بالبلدي: باريس تحت شمس لاهبة.. ومنصات الموضة تتدفأ بالجلد والفرو

trends 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

belbalady.net CNN- في ظل موجة حر غير مسبوقة اجتاحت أوروبا الأسبوع الماضي، تحوّلت باريس إلى مدينة تختنق تحت درجات حرارة قياسية، أجبرت السلطات على إغلاق معالم سياحية، وأربكت حركة القطارات، فيما ارتفع عدد الوفيات المرتبطة بالحر. رغم ذلك، بدا أنّ عالم الموضة يعيش في واقع موازٍ يتجاهل ما يحدث خارج منصات العرض.

فعلى هامش أسبوع الموضة الرجالية في باريس، تمسّك عدد كبير من الحضور بإطلالات شتوية بدت بعيدة كل البعد عن منطق الطقس، فظهرت سترات عالية الياقة، وطبقات متعددة من الملابس، وجينز، وحتى شالات من الفرو.

وكانت المعاناة الأكبر من نصيب المشاهير والعارضين والعاملين في الفعاليات، الذين التزموا بإطلالات حُدّدت قبل أسابيع رغم الحرارة الخانقة. فارتدى عارض الأزياء الكندي كونور ستوري جوارب لاتكس ضيقة ومعطفًا طويلًا خلال عرض "سان لوران"، فيما اضطر النُدُل في إحدى حفلات حديقة قصر رويال إلى ارتداء أزياء خيول كاملة. حتى إن أحد مسؤولي العلاقات العامة عند مدخل أحد العروض كشف أنه يواصل العمل رغم تعرضه لضربة شمس.

نجم مسلسل “Heated Rivalry” كونور ستوري خلال عرض أزياء سان لوران للرجال، مرتديًا معطف ترنش من اللاتكس وسط موجة حر قياسية.
نجم مسلسل "Heated Rivalry"، كونور ستوري، خلال عرض أزياء سان لوران للرجال، مرتديًا معطف ترنش من اللاتكس وسط موجة حر قياسية.Credit: Stephane Cardinale/Corbis/Getty Images

ولم تكن منصات العروض أكثر انسجامًا مع الواقع. فقد قدّمت دور أزياء فرنسية كبرى رؤية لصيفٍ يبدو كأنه لا يعرف معنى الحر، إذ عرضت "ديور"بدلات من الشامواه، ومعاطف ثقيلة، وسترات مبطنة بالفرو مستوحاة من قمصان النوم، بينما قدّمت "كينزو" سترات بومبر سميكة، وطرحت "لويس فويتون" سراويل من الشامواه، وسترات جلدية، ومعاطف مبطنة ومزيّنة بالفرو.

بدلة رياضية جلدية يفضّلها تيموثي شالاميه عُرضت خلال تقديم مجموعة
بدلة رياضية جلدية يفضّلها تيموثي شالاميه عُرضت خلال تقديم مجموعة "جيفنشي" الرجالية، وهي الأولى للمصممة سارة بورتون مع الدار.Credit: Allan Hamitouche/Courtesy Givenchy

وفي أول مجموعة رجالية للمصممة سارة بورتون لدى دار "جيفنشي" الإيطالية، صُنعت السراويل والقمصان من الجلد، وامتلأت القاعة ببدلات رياضية جلدية بألوان زاهية، في إعادة إصدار للتصميم الذي اشتهر بارتدائه الممثل الأميركي-الفرنسي تيموثي شالاميه.

ومع اضطراب جدول العروض بسبب الحرارة الشديدة، نُقل عرضا "ديور" و"ريك أوينز" إلى ساعات الصباح، وتحوّلت فرق العلاقات العامة إلى ما يشبه مسؤولي السلامة عبر توزيع مراوح يدوية، ومثلجات، وأكياس تبريد فورية، ومظلات واقية من الشمس.

قدّمت دار
قدّمت دار "ديور" بدلات من الشامواه.Credit: Dior

أزياء لا تُحتمل من دون تكييف

في ظل هذه المعطيات، ومع تغيّر مناخ أوروبا وتسارع ارتفاع درجات الحرارة بشكل غير مسبوق، تبدو صناعة الأزياء أمام واقع جديد يطرح سؤالًا ملحًّا: هل ينبغي على مصممي الأزياء تقديم ملابس تناسب صيفًا يزداد قسوة عامًا بعد آخر، أم أن عالم الموضة سيواصل التمسك بخياله رغم ابتعاده عن واقع المناخ؟

في المقابل، دافع البعض عن خيال الموضة. إذ قال محرر مجلة "هيرو"، ديفي ساتون: "العالم مليء بالحروب والمآسي، أريد أن أرى شيئًا مجنونًا. دعونا نهرب إلى الخيال ولو للحظة". وكان من أبرز التصاميم بدلة هوائية مزوّدة بمروحة داخلية بالتعاون مع "أديداس".

قدّم دريس فان نوتن درسًا متقنًا في استخدام الألوان، من معاطف ترنش بلون الخوخ إلى سترات شفافة وقمصان مطبوعة بدرجات مستوحاة من غروب الشمس.
قدّم دريس فان نوتن درسًا متقنًا في استخدام الألوان، من معاطف ترنش بلون الخوخ إلى سترات شفافة وقمصان مطبوعة بدرجات مستوحاة من غروب الشمس.Credit: Pierre Suu/Getty Images

أما رئيس تحرير مجلة "اشتونغ"، ماركوس إبنر، فأكد أن منصات العروض لا تمثل بالضرورة ما سيصل إلى الأسواق.

وبدوره، أشار المصمم البريطاني-البلغاري كيكو كوستادينوف إلى أن تغيّر المناخ بات يفرض على العلامات التجارية تصميم مجموعات تناسب مواسم مختلفة حول العالم في الوقت ذاته.

وخلال أسبوع الموضة، لم يعد النقاش محصورًا بالأزياء، بل بواقعها: لمن تُصمَّم أصلًا؟ فمع موجات الحر، بدت كثير من الإطلالات بعيدة عن أي منطق عملي، وكأنها لا تصلح إلا لحياة داخل "فقاعة" مكيّفة، من السيارة إلى المطعم، في شكل جديد من الترف المنفصل عن الواقع بعنوان "أزياء لا تُحتمل خارج التكييف".

قدّم المصمم الياباني سوشي أوتسوكي مجموعة لافتة من البدلات المستوحاة من الطابع الكلاسيكي، باستخدام الكتان وأقمشة خفيفة الوزن.
قدّم المصمم الياباني سوشي أوتسوكي مجموعة لافتة من البدلات المستوحاة من الطابع الكلاسيكي، باستخدام الكتان وأقمشة خفيفة الوزن.Credit: Courtesy Soshi Otsuki

ومع ذلك، برزت استثناءات لافتة. فقد قدّمت علامة IM Men التابعة لعلامة "إيسي مياكي" اليابانية تصاميم واسعة وخفيفة تسمح للجسم بالتنفس، فيما ذهب جوليان كلاوسنر لدى علامة "دريس فان نوتن" البلجيكية نحو أقمشة رقيقة وقطع هوائية تعكس رغبة واضحة بالخفة.

قد يهمك أيضاً

في المقابل، لفتت العلامات الأصغر الأنظار لأنها بدت الأكثر اتصالًا بالواقع. فقد قدّمت علامة "تيغرا تيغرا" الأمريكية تصاميم مستوحاة من مناخ استوائي خانق، بينما أعاد المصمم الياباني سوشي أوتسوكي تعريف بدلة الكتان بقصّات حديثة وأنيقة. 

مع تجاوز درجات الحرارة 100 فهرنهايت في باريس، المدينة التي تفتقر إلى انتشار واسع للتكييف، حاول المشاركون في أسبوع الموضة التخفيف من الحر، كما يظهر هذا العارض خارج عرض علامة
مع تجاوز درجات الحرارة 100 فهرنهايت في باريس، المدينة التي تفتقر إلى انتشار واسع للتكييف، حاول المشاركون في أسبوع الموضة التخفيف من الحر، كما يظهر هذا العارض خارج عرض علامة "أمبري" الأمريكية. .Credit: Edward Berthelot/Getty Images

كما قدّم المصمم الهولندي كاميل فورغنز أزياء بسيطة وعملية قابلة للارتداء، شملت فساتين أورغانزا خفيفة وأزياء بقصات بسيطة، وصنادل "بيركنستوك" معدّلة بنعال مطاطية. 

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" trends "

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق

محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي حظك اليوم توقعات الابراج 2026 اضف موقعك
متجر ملابس رياضية
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??