بالبلدي: شهادة حق: الدكتور رضا حجازي.. نموذج القيادة الواعية والنهج التشاركي في التعليم

السبورة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الدكتور رضا حجازي..  ​تأتي بعض الشخصيات في العمل العام لترسخ في الأذهان انطباعًا لا يمحوه الزمن، ليس فقط بما قدمته من قرارات، بل بكيفية إدارتها للأزمات، وإيمانها المبدئي بقيمة العنصر البشري والشراكة الحقيقية.

ومن هذا المنظور، أكتب هذه السطور بوصفها "شهادة حق" في حق رجل معطاء، عاصرناه عن قرب على مدار أكثر من خمس سنوات مثمرة؛ وهو الأستاذ الدكتور رضا حجازي، الوزير السابق للتربية والتعليم والتعليم الفني.  الدكتور رضا حجازي

​تلك السطور لا تصاغ لمقارنة بين حقب وزارية أو تقييم مرحلة على حساب أخرى، وإنما هي كلمة منصفة تفرضها الأمانة المهنية والإنسانية لرجل جمع بين صفات المعلم، والمربي، والقائد، والسياسي.

​تدرج ميداني.. "ابن التعليم" الذي يعي التفاصيل


 ​لم يكن الدكتور رضا حجازي طارئًا على المنظومة التعليمية، بل كان ابنًا أصيلًا من أبنائها؛ تدرج في محرابها من معلمٍ يتنفس مشكلات الفصل الدراسي، إلى رئيسٍ لقطاع التعليم العام، ثم مساعدًا للوزير، فنائبًا له، وصولًا إلى سدة الوزارة.

​هذا التدرج الميداني أضفى على قيادته طابعًا خاصًا، فكان يعي جغرافية التعليم المصري بكل تعقيداتها، ويتعامل مع الملفات بمرونة الميداني وإدراك السياسي الذي يعرف كيف يضع الحلول المبتكرة ويستغل المتاح من الأدوات والإمكانيات بأقصى كفاءة ممكنة.

​"أن تكون معلمًا في الأصل.. يعني أنك تمتلك الحاسة التي تشعر بها بأوجاع الميدان قبل أن تُترجم إلى تقارير رسمية."

​ديمقراطية الباب المفتوح وإشراك الجميع
 

​تمتعت فترة وزارة الدكتور رضا حجازي بصفات نادرة في الإدارة، في مقدمتها الديمقراطية والشفافية. كان بابه مفتوحًا دائمًا أمام الجميع، يتواصل بصفة مستمرة مع الصحفيين والإعلاميين والمهتمين بالعملية التعليمية، خصوصًا عند وجود اختلاقات أو تباين في وجهات النظر.

​لم يكن يكتفي بالإدارة من داخل الغرف المغلقة، بل كان يحرص على:

​الدعوة والمشاركة من خلال إشراك الصحفيين والمختصين والمهتمين بالتعليم،  وحضورهم لكافة الفعاليات ليروا ما يتم تنفيذه على أرض الواقع بعيونهم.

​الإنصات للجميع وإتاحة الفرصة لكل حاضر ليعبر عن رأيه، ويشارك ولو بكلمة، أو بسطر، أو بفكرة.

​رؤية التربوي.. قرارات نابعة من واقع الميدان
 

​لأن خلفيته كانت خلفية "معلم"، كانت قراراته ورؤاه تشهد عمقًا وواقعية.

ونذكر له في ملف الثانوية العامة مسارات ورؤى متوازنة، من أهمها رؤيته الشجاعة في تنظيم مسألة إعادتها؛ حيث كان يرى ضرورة ضبط العملية بحيث لا تكون مفتوحة بغير حدود لإعادة كافة المواد، بل تقتصر على مادتين فقط أو التقيد بالدرجة الاخيرة وليست الأعلى.

​كان الهدف من هذه الرؤية واضحًا ومستنيرًا وهو منع الإعادة غير المجدية، والحفاظ على جهد المعلمين ووقتهم خلال فترة الإجازة الصيفية من الاستنزاف.

​وكان من شيمه القيادية الراقية أنه إذا طرح رؤية أو قرارًا، يعرضه أولًا في ندوات ومؤتمرات جلسات حوار مجتمعي؛ ليستمع للجميع، ولم يجد حرجًا في تعديل أي قرار إذا تبين له أن التعديل يخدم مصلحة الطالب والعملية التعليمية بالدرجة الأولى.

الدكتور رضا حجازي



في النهاية وختاما


​إن الحفاظ على الأثر الطيب هو شيمة الكبار، وما قدمه الدكتور رضا حجازي خلال مشواره الممتد في خدمة التعليم المصري يظل علامة بارزة في القيادة الواعية والتربية الراعية. هي شهادة نسجلها لل تاريخ في حق رجل كان وسيبقى قدوة في التواضع، وحسن الاستماع، والعمل الدؤوب في أصعب الظروف.

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" السبورة "

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق

محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي حظك اليوم توقعات الابراج 2026 اضف موقعك
إعلان متجاوب
يارب أتجوز خدها ببساطة وسيبها على الله المهم إنت متقصرش شكلنا هنقلبها منتدى بكمية الإعلانات دي فاكر أيام زمان ياصاحبي اضف موقعك
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??

أضف موقعك الآن عندنا غير
حط موقعك هنا وإنت الكسبان اضف موقعك
«اللَّهُمَّ اكْفِنِي بحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ، وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ». أي حد من قنا أو قوص هيعمل إعلان هنا ليه خصم اضف موقعك
إعلان مُقترح
إعلان مُقترح