أخبار عاجلة

بالبلدي: مأزق الخيارات الصعبة.. ودبلوماسية الوعي الخليجي!

بالبلدي: مأزق الخيارات الصعبة.. ودبلوماسية الوعي الخليجي!
بالبلدي: مأزق الخيارات الصعبة.. ودبلوماسية الوعي الخليجي!
whatsapp

تابع قناة عكاظ على الواتساب

على مدى خمسة أشهر من المواجهة المفتوحة بين واشنطن وطهران، تجاوز المشهد حدود القراءات التقليدية؛ ليتحوّل إلى اختبار حقيقي لنضج السياسات والإستراتيجيات الدولية والإقليمية.

لم يعد الواقع السياسي والعسكري ثابتاً، بل يتشكّل ويتمدّد مع كل أزمة مستجدة، مما وضع صنّاع القرار في مأزق تقييم خياراتهم وسط طوفان من البيانات الإعلامية المتناقضة، وهامش مناورة يتسع ويضيق بحسب المصالح الآنية.

ومع انهيار الاتفاقات الهشة، يظل السؤال الجوهري قائماً: هل يمتلك أي طرف خياراً حقيقياً لإنهاء الحرب في المدى القريب؟

تكمن الصعوبة الراهنة في عجز الأطراف عن تفكيك المشهد قبل بناء أي اتفاق صلب لوقف الحرب، كما أن أي تسوية دافئة تتطلب قراءة عميقة لشبكة التحالفات الدولية الإستراتيجية لا الآنية، واختبار مدى فاعلية القنوات الخلفية للتفاوض.

في المقابل، تفرض طهران معادلة «الردع بالجغرافيا» عبر أزمة السيادة في مضيق هرمز، محوّلةً الممر المائي الدولي إلى سلاح سياسي يهدّد أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

هذا الحصار البحري المتبادل وحرب الاستنزاف المستمرة دون حسم، مع تمدد شبكات الوكلاء، وصراع المعلومات الاستخباراتية، كلها ملفات باتت تقف حائلاً دون تحقيق الأهداف الأمريكية المعلنة: إيران بلا نووي، وبلا صواريخ باليستية، وبلا نفوذ إقليمي.

يكشف المشهد أن مسارَي التفاوض اللذين يركّز عليهما الرئيس ترمب -الملف النووي وأمن الملاحة- ما زالا في طور الاستهلاك الدبلوماسي والإعلامي، ويبدو أن الإدارة الأمريكية الحالية تتأرجح بين الرغبة في إبرام «صفقة كبرى» تنهي الصراع، وبين واقع يفرض عليها «احتواءً مشروطاً» لعدم الانزلاق إلى حرب شاملة.

إن إدارة صراع بهذا التعقيد تعني أن «التوقفات المؤقتة» ستظل بلا سقوف زمنية محددة؛ لأن الانتقال من مرحلة إلى أخرى يتطلب توافقات بالغة الحساسية لم تنضج بعد.

الأخطر في هذه المواجهة هو خطر اختلاط الأوراق، وتحوّل الصراع الثنائي إلى حرب إقليمية واسعة متعددة الجبهات والأجندات، وهذا السيناريو الكارثي هو ما دفع العواصم الخليجية للتدخل الحاسم لمنع ضربة عسكرية أمريكية كان يُحتمل توجيهها لإيران مطلع هذا الأسبوع.

يعكس هذا الحراك الخليجي وعياً إستراتيجياً متقدّماً؛ فدول المنطقة ترفض أن تكون أراضيها أو أجواؤها ساحة لتصفية الحسابات، وتدرك أن الشرق الأوسط لم يعد يحتمل المزيد من الانكشاف الأمني الذي يهدّد استقراره الاقتصادي ومكتسباته التنموية.

يمر المشهد السياسي والعسكري اليوم بمرحلة فائقة الحساسية والتعقيد، وأمام هذا التوتر، تتحرك دول الخليج ليس فقط لتقريب وجهات النظر بين طرفين متحاربين، بل لفرض قراءة إستراتيجية شاملة تحمي مصالح الإقليم بعيداً عن المناورات السياسية الآنية التي لم تعد خافية على أحد، كما أن البديل عن الحوار العقلاني والتسوية الشاملة لن يكون سوى انفجار كبير يدفع ثمنه العالم أجمع.

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" جريدة عكاظ "

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بالبلدي: الأمير سلطان.. والطيران
التالى بالبلدي: الموت ينهي أسطورة «نيرمال بورجا» فوق جبال باكستان

 
محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي حظك اليوم توقعات الابراج 2026 أضف موقعك
إعلان متجاوب
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??

أضف موقعك الآن عندنا غير
ضع موقعك هنا وإنت الكسبان اضف موقعك
إعلان مُقترح
???? بالبلدي✨بالبلدي???? أضف موقعك الآن
???? أضف هنا ????✨ ⚡✨ ⚡✨ ⚡ أضف موقعك ✨???? هنا⛈️✊⚽⌨️⏳❌✅❎☑️✔️☪️®️©️™️بالبلدي???? مجلة بالبلدي???? أضف هنا???? إضغط هنا???? أضف هنا⁦(⁠^⁠^⁠)⁩???? أضف موقعك هنا