اكتشف علماء الفلك نوعًا جديدًا تمامًا من الأجسام في الفضاء، حيث يبدو "نجم الثقب الأسود" كشمس عملاقة، بحجم نظامنا الشمسي، لكنه يُصدر طاقةً تفوق طاقة أي نجم معروف بمئة مليار ضعف - أي أنه أقرب إلى الثقب الأسود.
ويعتقد الباحثون أنه نوع جديد من الأجسام يجمع بين خصائص الثقب الأسود والنجم، وقد يُساعد هذا الاكتشاف في حل أحد أكثر ألغاز الكون غموضًا.
وفي كل صورة تقريبًا للفضاء التُقطت منذ إطلاق تلسكوب جيمس ويب الفضائي التابع لناسا، رصد العلماء "نقاطًا حمراء صغيرة"، حيث تنتشر هذه النقاط في جميع أنحاء الفضاء، لكن لا أحد يعرف على وجه اليقين ماهيتها.
ويعتقد العلماء الآن أن التفسير الأرجح لهذه النقاط الحمراء الصغيرة هو هذا النوع من الأجسام: مزيج من ثقب أسود ونجم. لم يسبق لأحد أن رأى مثل هذا الجسم من قبل.
قد يُساعد هذا أيضًا في تفسير لغز كوني آخر: كيف تشكّلت هذه الثقوب السوداء الهائلة، التي تبلغ كتلتها مليار شمس، بعد الانفجار العظيم بفترة وجيزة، لدى الباحثين العديد من النظريات حول كيفية وصول الثقوب السوداء إلى هذه الكتلة الهائلة بهذه السرعة، لكن لم يُعرف السبب الحقيقي حتى الآن.
ويعتقد علماء الفلك أن هذا الجسم على الأرجح سحابة غازية كثيفة للغاية، حيث لا يستمد طاقته من الاندماج النووي، كما هو الحال في النجوم العادية، بل من الثقب الأسود في مركزه.
وتتطور رؤية العلماء لهذا الجسم بسرعة كبيرة. نعتقد أن هناك ثقبًا أسود مركزيًا تبلغ كتلته 100 ألف ضعف كتلة الشمس، ويحيط بهذا الثقب الأسود غلاف غازي ممتد للغاية يشبه نجمًا بحجم المجموعة الشمسية، وهو ضخم للغاية.
تفاصيل هذا الجسم الغريب
أُطلق على الجسم المكتشف في الدراسة اسم MoM-BH*-1، وهو بعيدٌ جدًا لدرجة أن الضوء الذي يصلنا منه قادمٌ من بدايات الكون - قبل 13 مليار سنة، أي بعد 660 مليون سنة فقط من الانفجار العظيم، وقد كشفت الدراسة نفسها أيضًا عن أبعد مجرة تم اكتشافها على الإطلاق، والمعروفة باسم MoM-z14.
ويُشير اسما الجسمين إلى اسم الدراسة، "سراب أم معجزة؟". تستخدم الدراسة تلسكوب جيمس ويب الفضائي لدراسة المجرات البعيدة التي تبدو ساطعةً بشكلٍ لافت، على الرغم من بعدها الشاسع ووجودها في بدايات الكون، وهو ما استوحت منه الدراسة اسمها.
كما أطلق الباحثون على الجسم اسم "نجم الثقب الأسود - واحد"، أملًا وتوقعًا بأن يكون أول ما يُكتشف من بين العديد من النجوم المماثلة، وإذا كان الأمر كذلك، فقد يُساعد ذلك في تفسير كل تلك النقاط الحمراء الصغيرة.
لم يكن هدف الفريق القائم على الدراسة الجديدة العثور على نجم ثقبي أسود. يهدف بحث "سراب أم معجزة" إلى البحث عن تلك المجرات البعيدة المبكرة لاكتشاف ما إذا كانت قد تشكلت بالفعل خلال المراحل الأولى من الكون.
ولكن أثناء فحصهم للصور الملتقطة بالتلسكوب في محاولة للعثور على تلك المجرات، وجدوا سمة بارزة: نقطة حمراء شديدة السطوع.
لكنّ الضوء لم يتوافق مع نظرية الغبار، وكان الجسم يتصرف بطرق غريبة أخرى، فرغم سطوعه الشديد، اختفى الضوء تمامًا عند أطوال موجية أقل من حدّ معين، ولم يحمل أيًّا من بصمات المعادن أو العناصر الأخرى.
ثم أجرى الباحثون محاكاةً لتحديد السيناريوهات الأخرى التي قد تُنتج اللون غير المألوف للنقطة الحمراء. أشارت هذه المحاكاة إلى أن النقطة الحمراء مصدر طاقة محاط بغلاف من الهيدروجين، لكنّ ذلك لم يُفسّر سبب سطوعها الشديد.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" النبأ "




