تواصل وزارة التعليم العالى والبحث العلمي تنفيذ جهودها لنشر الوعي الإعلامي بين طلاب الجامعات، من خلال سلسلة «فكر قبل ما تصدق»، التي تستهدف تعزيز مهارات التفكير النقدي، وترسيخ ثقافة التحقق من المعلومات، ومواجهة التضليل الإعلامي الناتج عن تداول الأخبار غير الدقيقة أو تقديم الحقائق بصورة تخالف مضمونها الأصلي، وذلك في إطار توجيهات الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
أنت المحرر
وتسلط الحلقة التاسعة من سلسلة «فكر قبل ما تصدق»، التي تحمل عنوان «أنت المحرر»، الضوء على أهمية الأمانة الصحفية عند تناول نتائج الأبحاث العلمية وإعداد العناوين الإخبارية، من خلال تجربة تدريبية لطالب جامعي يتولى صياغة عنوان لدراسة توصلت إلى وجود ارتباط بين ظاهرتين داخل عينة بحثية محدودة، لكنه يقدم النتيجة بصياغة توحي بأنها دليل قاطع على وجود علاقة سببية تنطبق على جميع الأشخاص.
لا تحرف النتائج
وتكشف الرسالة التوعوية التي تقدمها وزارة التعليم العالى أن العنوان الجذاب لا ينبغي أن يكون على حساب الحقيقة العلمية، فوجود ارتباط في نتائج دراسة لا يعني بالضرورة ثبوت علاقة سببية، كما أن النتائج المستخلصة من عينة محددة لا يجوز تعميمها دون أدلة كافية تدعم ذلك.
وتؤكد الحلقة أن المحرر يتحمل مسؤولية مهنية وأخلاقية في نقل المعلومات، تبدأ من فهم مضمون الدراسة ومراجعة نتائجها، وتنتهي بصياغة عنوان يعكس الحقيقة بدقة، بعيدًا عن المبالغة أو التهويل أو تقديم استنتاجات لم يتوصل إليها الباحثون.
رسالة للطلاب
وفي سياق متصل، أوضح الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي باسم وزارة التعليم العالى والبحث العلمي، أن سلسلة «فكر قبل ما تصدق» تستهدف بناء وعي إعلامي حقيقي لدى الطلاب، وتعزيز قدرتهم على فحص المحتوى المتداول والتمييز بين المعلومات الموثقة والاستنتاجات التي تفرضها الصياغات المبالغ فيها، لا سيما عند التعامل مع الدراسات والنتائج البحثية.
الدقة مسؤولية مهنية
وشدد المتحدث الرسمي على أن الالتزام بالموضوعية والمصداقية عند صياغة العناوين الصحفية ونشر نتائج الدراسات يمثل ركيزة أساسية في أخلاقيات العمل الإعلامي، لافتًا إلى ضرورة قراءة المحتوى كاملًا، والتأكد من مصادر المعلومات، وعدم الانسياق وراء العناوين المثيرة دون التحقق من مضمونها.
اقرأ قبل التصديق
وتختتم الحلقة التاسعة من مبادرة «فكر قبل ما تصدق» برسالة مباشرة إلى الطلاب والجمهور: «اقرأ النتيجة… مش العنوان بس»، وهي دعوة تؤكد أهمية التفكير النقدي والتحقق من المعلومات قبل تصديقها أو إعادة نشرها، بما يسهم في الحد من انتشار الأخبار المضللة وترسيخ ثقافة إعلامية أكثر وعيًا ومسؤولية.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" السبورة "


