بالتزامن مع إجازة نصف العام، أعلنت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، إعادة تفعيل مبادرة «الإجازة متعة وإفادة» وذلك في إطار جهودها لتشجيع الطلاب على استثمار أوقات فراغهم بصورة تجمع بين المتعة والفائدة، إلى جانب توعية أولياء الأمور بأفضل السبل لاستغلال الإجازة بشكل إيجابي من خلال جروب ائتلاف أولياء أمور مصر.
أهمية التوجيه الأسري
وأكدت الحزاوي أن إجازة نصف العام تمثل فرصة مهمة لإعادة شحن طاقة الطلاب بعد فترة طويلة من الدراسة والامتحانات، واستعادة النشاط والحيوية استعدادًا للفصل الدراسي الجديد، لكنها في الوقت نفسه تتطلب قدرًا من التوجيه والمتابعة الأسرية لضمان الاستفادة منها بالشكل الأمثل، بعيدًا عن مخاطر الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية غير المناسبة.
وأوضحت أن ترك الأبناء دون رقابة أو توجيه خلال الإجازة قد يجعلهم أكثر عرضة لتقليد بعض التريندات والتحديات المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي قد تحمل في بعض الأحيان مخاطر صحية أو سلوكية، فضلًا عن الانجذاب إلى محتويات وألعاب إلكترونية لا تتناسب مع أعمارهم أو تؤثر سلبًا على سلوكياتهم ونمط حياتهم.
وشددت على أهمية قيام الأسرة بوضع خطة بسيطة ومرنة للإجازة بالتعاون مع الأبناء، بما يساعد على استثمار وقت الفراغ في أنشطة هادفة وآمنة، ويحقق التوازن بين الترفيه والتعلم وتنمية المهارات.
وأشارت إلى أن ممارسة الرياضة تعد من أفضل الأنشطة التي يمكن أن يحرص عليها الأبناء خلال الإجازة، لما لها من دور في تعزيز الصحة البدنية والنفسية وتنشيط الذهن، مؤكدة أهمية تشجيع كل طالب على اختيار الرياضة التي تتوافق مع ميوله وقدراته حتى يمارسها بحب واستمتاع.
كما أكدت أهمية إشراك الأبناء في الأعمال التطوعية التي تسهم في تعزيز قيم العطاء والانتماء وتحمل المسؤولية، وتمنحهم فرصة للمشاركة الإيجابية في خدمة المجتمع واكتساب خبرات حياتية مفيدة.
وأضافت أن القراءة تظل من أهم الوسائل التي تساعد على تنمية التفكير والإبداع وتوسيع المدارك، داعية أولياء الأمور إلى تشجيع أبنائهم على القراءة من خلال توفير الكتب والقصص المناسبة لأعمارهم واهتماماتهم، من خلال توفير مكتبة صغيرة بالمنزل.
وأوضحت أن الإجازة تمثل فرصة جيدة لاكتساب مهارات جديدة، خاصة المهارات الرقمية والتكنولوجية التي أصبحت من متطلبات العصر، مثل تعلم أساسيات البرمجة أو التصميم أو استخدام التطبيقات التعليمية المختلفة.
كما دعت إلى الاستفادة من الرحلات والزيارات الثقافية والترفيهية الهادفة، التي تتيح للأبناء التعرف على تاريخ وحضارة وطنهم وتنمية روح الانتماء لديهم، فضلًا عن كونها وسيلة ممتعة للتعلم واكتساب الخبرات.
وأشارت إلى إمكانية تخصيص جزء بسيط من الإجازة لمراجعة بعض الدروس أو معالجة نقاط الضعف الدراسية، ولكن دون ضغوط أو التزامات صارمة، حتى لا تفقد الإجازة هدفها الأساسي المتمثل في الراحة وتجديد النشاط.
وأكدت الحزاوي أن للأنشطة العائلية دورًا كبيرًا في بناء شخصية الأبناء وتعزيز الروابط الأسرية، موضحة أن إجازة نصف العام تمثل فرصة ذهبية لتعزيز الحوار والتواصل بين أفراد الأسرة، وصناعة ذكريات إيجابية تظل باقية في أذهان الأبناء لسنوات طويلة.
ونصحت بتخصيص وقت يومي للأنشطة المشتركة بين أفراد الأسرة، مثل الألعاب الجماعية، ومشاهدة الأفلام الهادفة ومناقشة أفكارها، وقراءة القصص، وزيارة الأقارب وصلة الرحم، لما لذلك من أثر إيجابي في تعزيز الترابط الأسري.
وأضافت أن قضاء وقت عائلي ذي جودة يساعد أولياء الأمور على التعرف بشكل أفضل على اهتمامات أبنائهم ومشكلاتهم وطموحاتهم، ويسهم في توجيه سلوكياتهم وتعزيز القيم الإيجابية لديهم، خاصة عندما يكون هذا الوقت بعيدًا عن الانشغال بالهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية.
واختتمت الحزاوي بيانها بالتأكيد على أن مبادرة «الإجازة متعة وإفادة» تهدف إلى تقديم أفكار وأنشطة متنوعة تساعد الأسر على استثمار الإجازة بشكل إيجابي، إلى جانب توعيتهم بأهمية تحقيق التوازن بين الترفيه والتطوير الذاتي، داعية مراكز الشباب والأندية والمدارس ومنظمات المجتمع المدني إلى دعم المبادرة من خلال تنظيم فعاليات وأنشطة للطلاب باشتراكات رمزية أو مجانية، بما يضمن استفادة أكبر عدد ممكن من الأبناء خلال فترة الإجازة.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" السبورة "


















0 تعليق