في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم، وتنامي الدور المحوري للذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل الاقتصادات والمجتمعات الحديثة، تنظم أكاديمية الإطلالة للتدريب والاستشارات مؤتمرها الدولي الأول لعام 2026 تحت عنوان "الذكاء الاصطناعي.. آفاق نحو الاستثمار وريادة الأعمال لتنمية المجتمع العربي"، وذلك خلال الفترة من (13-14) أغسطس الجاري.
ويهدف المؤتمر إلى استكشاف الفرص الواعدة التي تتيحها تطبيقات الذكاء الاصطناعي في دعم الاستثمار وتعزيز ريادة الأعمال وتحفيز الابتكار، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصاد عربي أكثر قدرة على المنافسة في عصر الثورة الصناعية الرابعة. كما يسعى إلى تعزيز التكامل بين البحث العلمي والتطبيقات العملية، وتطوير آليات توظيف التقنيات الذكية في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، بما يدعم مسارات التحول الرقمي ويرفع كفاءة المؤسسات.
ويطمح المؤتمر إلى أن يكون منصة علمية عربية ودولية رائدة للحوار وتبادل الخبرات والمعارف في مجالات الذكاء الاصطناعي، من خلال بناء شراكات فاعلة بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية والقطاعين الحكومي والخاص، بما يسهم في تطوير حلول مبتكرة لمواجهة التحديات التنموية وتعظيم الاستفادة من التقنيات الناشئة في خدمة المجتمع.
ويتناول المؤتمر مجموعة من المحاور العلمية والتطبيقية المتخصصة، من أبرزها أخلاقيات الذكاء الاصطناعي والتشريعات المنظمة لاستخدامه، وتطبيقاته في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، والبيانات الضخمة وتحليلها ودورها في دعم اتخاذ القرار، والأمن السيبراني ومخاطر الفضاء الرقمي، وتقنيات التحول الرقمي وبناء المدن الذكية.
كما يناقش المؤتمر دور الذكاء الاصطناعي في تطوير بيئات الأعمال وتعزيز الابتكار المؤسسي، والتحول الرقمي في القطاع المالي والتقنيات المالية الحديثة (FinTech)، وتطبيقاته في قطاعات الصحة والتعليم والزراعة والنقل والطاقة، إضافة إلى دعم ريادة الأعمال القائمة على التكنولوجيا والابتكار، واستعراض السياسات العامة وحوكمة الذكاء الاصطناعي بما يضمن الاستخدام المسؤول والآمن لهذه التقنيات.
وفي هذا الإطار أكد الأستاذ الدكتور عبد الفتاح محمد عبد الرحيم، أستاذ المناهج وطرق التدريس ومدير وحدة القياس والتقويم بكلية التربية جامعة طنطا ورئيس اللجنة العلمية للمؤتمر، أن انعقاد المؤتمر يأتي استجابة للحاجة المتزايدة إلى توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم جهود التنمية وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصادات العربية، مشيرًا إلى أن المؤتمر يمثل منصة علمية مهمة لتبادل الخبرات واستشراف مستقبل التقنيات الذكية ودورها في خدمة المجتمع.
وأوضح أن اللجنة العلمية تعتمد معايير أكاديمية دقيقة في تقييم الأبحاث المشاركة، تشمل أصالة الفكرة، ودقة المنهج العلمي، وجودة التحليل، وسلامة التوثيق، وقابلية النتائج للتطبيق، بما يضمن تقديم إنتاج علمي رصين يسهم في إثراء المعرفة وتطوير الممارسات التطبيقية.
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد أهم الأدوات الداعمة للبحث العلمي والابتكار، لما يوفره من إمكانات متقدمة في تحليل البيانات واستشراف الاتجاهات المستقبلية وتطوير الحلول الذكية للتحديات المجتمعية والتنموية.
وأشار إلى أن المؤتمر يتيح للباحثين نشر الأبحاث المقبولة في المجلة العلمية لكلية التربية النوعية بجامعة طنطا وفق ضوابط التحكيم العلمي المعتمدة، فضلًا عن تخصيص جائزة لأفضل بحث علمي تشجيعًا للتميز والإبداع البحثي.
واختتم بالتأكيد على أهمية تعزيز التعاون البحثي العربي في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، وبناء شراكات علمية مستدامة تدعم التنمية وتواكب المتغيرات العالمية المتسارعة.
ومن المقرر أن يشهد المؤتمر مشاركة واسعة من والشخصيات العامة، والخبراء والأكاديميين، وممثلي بعض المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص المعنية بالابتكار والبحث العلمي والتنمية المستدامة.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" كشكول "


















0 تعليق