(CNN)-- تعهد رئيس الحكومة العراقية، علي فالح الزيدي، بأن حملة الاعتقالات التي طالت 47 متهمًا من بينهم مسؤولين سياسيين، لم تكن سوى "مرحلة أولى"، وسوف تواصل الحكومة مكافحة الفساد.
وقال الزيدي في اجتماع حكومي مساء الأحد، إن "ما جرى من صولةٍ ضد الفساد هي مرحلة أولى، وستستمر الحكومة في مكافحة الفساد لاسترداد المال العام، وأنها مكلّفة بحماية مصالح الشعب العراقي، ولا تهاون في هذه المسؤولية".
وأضاف وفق ما جاء في بيان رسمي لمكتب رئيس الوزراء أن "الوضع بات من غير الممكن السكوت عنه"، كما كلف الزيدي "الأجهزة الرقابية باستقبال أي مؤشرات عن الأداء الحكومي أو أداء الوزارات لكشف حالات الفساد أو التقصير".
وأشار وفق البيان إلى "أن العراق مرّ بحقب الحروب والفوضى ومقارعة الإرهاب، واليوم بات مسار الحكومة مختلفا، من خلال تفعيل اجراءات تعزيز قوّة الدولة العراقية، واحتكارها القوّة والسلاح، وعدم السماح للفاسدين بأن يكونوا ضمن جسد الدولة بهدف سرقة المال العام".
كانت وكالة الأنباء العراقية الرسمي "واع"، أعلنت اعتقال عدد من المسؤولين السياسيين العراقيين في وقت مبكر، الأحد، بتهم تتعلق بالفساد.
وذكرت الوكالة أن "الاعتقالات استندت إلى إفادة أدلى بها نائب وزير النفط السابق، عدنان الجميلي -الذي كان قد اعتُقل الشهر الماضي- وشملت أعضاء في البرلمان رُفعت عنهم الحصانة، ومسؤولين وردت أسماؤهم في تلك الاعترافات".
قد يهمك أيضاً
وكشفت مصادر رفيعة، عن اعتقال 47 متهماً من نواب ومسؤولين بتهم فساد، وقالت المصادر إن "عمليات ملاحقة الفاسدين مستمرة في بغداد والمحافظات".
وأغلقت قوات الأمن العراقية جميع مداخل المنطقة الخضراء شديدة التحصين في العاصمة بغداد في وقت مبكر، الأحد، ونفذت مداهمات داخل المجمع الذي يضم مؤسسات حكومية رئيسية وسفارات أجنبية.
وقال تقرير صادر عن جهاز أمني -حصلت عليه وكالة أسوشيتد برس- إنه تم اعتقال العديد من الأشخاص، من بينهم 13 من أعضاء البرلمان العراقي بتهمة الفساد. وينتمي بعض المعتقلين إلى الكتلة السياسية لرئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني. ولم يتضح على الفور ماهية الاتهامات المحددة الموجهة إليهم.
وفازت كتلة السوداني بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات البرلمانية التي جرت في نوفمبر/تشرين الثاني، لكنه تنحى في نهاية المطاف وسط جمود داخل الإطار التنسيقي، وهو ائتلاف من الأحزاب الشيعية المتحالفة مع إيران والذي أوصل السوداني إلى السلطة — بشأن مرشحهم المفضل لمنصب رئيس الوزراء.
وقد حل علي الزيدي مكان السوداني، رجل الأعمال والوجه السياسي الجديد، والذي برز كمرشح توافقي وحظي بمباركة الولايات المتحدة.
ومن المرجح أن تكون لهذه الاعتقالات تداعيات كبيرة على المشهد السياسي العراقي المنقسم، حيث تتداخل اتهامات الفساد في كثير من الأحيان مع الصراعات على السلطة والنفوذ.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" cnnarabic "









0 تعليق