belbalady.net (CNN) -- لِعقود، ارتكزت وصفة تحسين صحة القلب التقليدية على ممارسة التمارين الهوائية وزيادة الحركة، من خلال المشي لعدد كافٍ من الخطوات يوميًا، وتجنب الجلوس لفترات طويلة. ورغم أنّ هذه النصائح لا تزال صحيحة، إلا أنّ دراسة حديثة تشير إلى وجود عنصر آخر لا يقل أهمية في تعزيز صحة القلب.
وأظهرت الدراسة أنّ النساء اللواتي يُمارسن تمارين القوة بانتظام، والمعروفة أيضًا باسم تمارين المقاومة، يقلّ لديهنّ خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الخطيرة، لا سيّما النوبات القلبية.
وبيّنت النتائج أنّ النساء اللواتي مارسن تمارين المقاومة لمدة ساعتين أسبوعيًا أو أكثر، انخفض لديهنّ خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الخطيرة بنسبة 20%، كما تراجع خطر الإصابة بالنوبات القلبية بنسبة 44%، مقارنة بمن لم يمارسنها إطلاقًا.
لمساعدة النساء على جني الفوائد القلبية لتمارين القوة، أعدت دانا سانتاس، الملقبة بـ"صانعة المرونة"، واختصاصية معتمدة في تمارين القوة والإعداد البدني، ومدربة لتمارين العقل والجسم في مجال الرياضة الاحترافية، ومؤلفة كتاب "حلول عملية لتخفيف آلام الظهر"، برنامجًا بسيطًا وسهل التطبيق، يستند إلى نتائج هذه الدراسة.
نوع واحد من التمارين لا يكفي لقلب صحي
لم تتمثل أهم نتائج الدراسة بأن تمارين القوة مفيدة فحسب، بل أن النساء الأقل عرضة للإصابة بأمراض القلب كنّ يجمعن بين ثلاث عادات أساسية للحفاظ على اللياقة والصحة.
والتزمت المشاركات اللواتي سجلن أدنى مستوى من خطر الإصابة بأمراض القلب بتوصيات وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية، التي تنصح بممارسة 150 دقيقة بالحد الأدنى أسبوعيًا، من النشاط البدني الهوائي معتدل الشدة، أو 75 دقيقة من النشاط الهوائي مرتفع الشدة، إلى جانب ممارسة تمارين المقاومة بانتظام.
كما أمضت هؤلاء النساء أقل من ساعتين يوميًا في مشاهدة التلفزيون، وهو المؤشر الذي اعتمدته الدراسة لقياس السلوك الخامل أو قلة النشاط البدني.
قد يهمك أيضاً
تدعم نتائج الدراسة نظرية أن بناء صحة القلب لا تقتصر على نوع واحد من التمارين، بل من خلال الحفاظ على الحركة طوال اليوم واتّباع برنامج لياقة متوازن يتضمن تمارين المقاومة.
ولا يزال كثيرون ينظرون إلى ممارسة الرياضة على أنها وسيلة للتعويض عن نمط حياة خامل في الأساس. لكن أجسامنا تستجيب بأفضل صورة عند ممارسة نشاط بدني منتظم ومتنوع.
دور تمارين القوة في صحة القلب
بخلاف التمارين الهوائية التي تتحدّى الجهاز القلبي الوعائي بالدرجة الأولى، تفرض تمارين القوة عبئًا أكبر على الجهاز العضلي. فتمارين المقاومة، سواء باستخدام وزن الجسم، أو الأربطة المطاطية، أو الأوزان، تساعد على بناء الكتلة العضلية والحفاظ عليها. كما تسهم هذه التمارين في تنظيم مستويات السكر في الدم وتحسين الصحة الأيضية.
بحسب الباحثين في الدراسة المنشورة بمجلة الكلية الأمريكية لأمراض القلب في 17 يونيو/حزيران، قد تؤدي هذه التغيرات الفسيولوجية دورًا في الحد من عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وأشار الباحثون إلى أنّ تمارين القوة قد تؤثّر على مسارات محدّدة مرتبطة بمرض الشريان التاجي، إذ أن ممارسة هذه التمارين بانتظام قد تحسّن من تدفق الدم، وطريقة تعامل الجسم مع الدهون، واستقرار تراكم اللويحات في الشرايين، الأمر الذي ينعكس فوائد كبيرة لجهة خفض خطر الإصابة بالنوبات القلبية.
تابعت الدراسة أكثر من 117 ألف امرأة لمدة 14.5 عامًا كمعدل وسطي، ولم تكشف عن العلاقة ذاتها بين تمارين القوة وخطر الإصابة بالسكتة الدماغية، ما يشير إلى أن آليات مختلفة تقف وراء حدوث السكتة الدماغية، وقد تكون أقل استجابة لفوائد تمارين المقاومة.
ولا يزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم العوامل المختلفة المرتبطة بالوقاية الشاملة من أمراض القلب والأوعية الدموية بصورة أفضل، لكن البيانات الحالية تؤكّد نقطة واحدة: تمارين القوة عنصر مهم للحفاظ على صحة القلب.
تمارين القوة بالتوازي مع نمط حياة صحي للقلب
رغم أن إرشادات وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية توصي بممارسة تمارين القوة ليومين بالحد الأدنى أسبوعيًا، إلا أن الدراسة وجدت أن أكبر انخفاض في خطر الإصابة بالنوبات القلبية ظهر لدى النساء اللواتي التزمن بممارسة تمارين المقاومة لمدة ساعتين أو أكثر أسبوعيًا بصورة منتظمة.
ورأى الباحثون أنّ تدريب الجزأين العلوي والسفلي من الجسم معًا يحقّق فوائد أكبر لصحة القلب والأوعية الدموية مقارنة بالتركيز على منطقة واحدة فقط.
بناء على ذلك، أعدّت سانتاس تمرينًا عمليًا لكامل الجسم مدته 30 دقيقة، يمكن ممارسته أربعة أيام أسبوعيًا لتحقيق الحد الأسبوعي من ساعتين، الذي ارتبط بانخفاض معدلات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والنوبات القلبية.
قد يهمك أيضاً
خطوة اندفاع أمامية أثناء المشي مع دوران الجذع
وأشارت سانتاس إلى أنه يجب التقدّم خطوة إلى الأمام في وضعية الاندفاع، مع ملامسة أطراف أصابعك للأرض على جانبي القدم الأمامية، وإبقاء الساق الخلفية مستقيمة أو خفض ركبتك على الأرض لمزيد من الثبات.
كما يجب استنشاق الهواء أثناء مدّ اليد المقابلة للقدم الأمامية نحو الأعلى، مع تدوير الصدر، والكتف، ومنتصف الظهر إلى الخارج، وإخراج الزفير والعودة بيدك إلى الأسفل، ومن ثم تحريك قدمك الخلفية إلى الأمام والعودة إلى وضعية الوقوف، وتكرير الحركة على الجانب الآخر بين 8 و12 مرة.
يُهيئ هذا التمرين الوركين والعمود الفقري والكتفين للحركة، مع تقوية الجزء السفلي من الجسم وتعزيز دوران العمود الفقري الصدري، أي حركة الالتواء الصادرة من منطقة منتصف الظهر.
أشكال مختلفة من تمرين الضغط
وأشارت سانتاس إلى أنه يمكن أيضَا القيام بوضعية البلانك الكامل أو البلانك المعدّل، مع إبقاء القدمين متباعدتين بمسافة تساوي عرض الوركين، واليدين أسفل الكتفين على الأرض. ويمكن تعديل التمرين بالاستناد إلى حائط أو سطح مرتفع مثل سطح الطاولة. كما يمكن اختيار الوضعية التي تتيح لك الحفاظ على قوة عضلات الجذع واستقامة العمود الفقري طوال حركة الدفع.
ومن المفضل استنشاق الهواء أثناء ثني المرفقين لخفض جسمك، مع تجنب تقويس ظهرك، ثم إخراج الزفير أثناء دفع جسمك للعودة إلى وضعية البداية. ويساعد تمرين الضغط على تطوير قوة الجزء العلوي من الجسم، مع تعزيز ثبات عضلات الجذع.
تمرين السحب بذراع واحدة مع دعم
ونوهت سانتاس بأهمية تمرين آخر يقوم على وضع إحدى يديك على حافة مقعد أو كرسي أو أي سطح ثابت آخر، ومن ثني الركبتين وشدّ عضلات الجذع للحفاظ على استقامة الظهر. ويمكن أيضَا حمل دمبلًا باليد المقابلة، وإخراج الزفير أثناء سحب الوزن باتجاه القفص الصدري، ثم استنشاق الهواء أثناء خفضه ببطء.
تساعد تمارين السحب على غرار تمارين التجديف، في بناء قوة السحب بالجزء العلوي من الجسم، كما توازن بين متطلبات الدفع والمدّ التي نستخدمها في أنشطتنا اليومية.
تمرين الرفعة الرومانية بساق واحدة
ورأت سانتاس أن هناك تمرينًا آخر لا يقل أهمية عن التمرينات التي سبق ذكرها، ويتمثل بالوقوف مع نقل وزنك إلى ساق واحدة، والإمساك بدمبل باليد المقابلة للساق التي تثبت جسمك، ثم الانحناء من الوركين حتى يُصبح ظهرك موازيًا للأرض، مع مدّ الساق الأخرى إلى الخلف، وإخراج الزفير والرجوع إلى وضعية الوقوف على الساقين.
إذا كان الحفاظ على التوازن صعبًا، يمكن وضع يدك الأخرى على الحائط للحصول على الدعم، وتعديل التمرين من خلال أدائه من دون دمبل.
تقوي هذه الحركة عضلات الأرداف وأوتار الركبة، مع تحدي التوازن وثبات عضلات الجذع.
تمرين الاندفاع الجانبي
من وضعية الوقوف، يمكن اتخاذ خطوة جانبية إلى وضعية الاندفاع الجانبي، مع دفع الوركين إلى الخلف وثني الركبة بحيث تصبح بمحاذاة الكاحل، وإبقاء الساق الأخرى مستقيمة، والدفع بجسمك للعودة إلى وضعية البداية.
يمكن تعديل التمرين من خلال تقليل المسافة التي يخطوها الأشخاص إلى الجانب.
يقوّي الاندفاع الجانبي الجسم في المستوى الجانبي للحركة الذي غالبًا ما يُهمل. كما يحسّن مرونة الوركين وقوة الجزء السفلي من الجسم.
تمرين حمل المزارع بالوزن غير المتوازن
كما يمكن الإمساك بدمبل بيد واحدة والمشي مع الحفاظ على وضعية جسم مستقيمة، ومقاومة الرغبة بالميل في اتجاه الوزن، والمشي بخطوات متوازنة وثابتة لمدة تتراوح بين 30 و60 ثانية لكل جانب.
يتحدّى هذا التمرين ثبات عضلات الجذع، وقوة قبضة اليد، والتحكم في وضعية الجسم، مع إشراك عضلات الجسم بالكامل.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" trends "









0 تعليق