belbalady.net إتهمت صحيفة الإندبندنت البريطانية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتعبير عن مخاوفه بشأن الهجرة خلال اجتماعه مع بعض مسؤولي إدارته، واصفاً الوضع في إسبانيا بأنه "كارثة"،للتحذير من أن الأمر نفسه قد يحدث في الولايات المتحدة إذا لم يفز الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي.
و قالت الإندبندنت إن ترامب يستغل الأحداث التي شهدها جيب سبتة الإسباني للادعاء بأن الكونغرس سيكون ضعيفاً في إدارة ملف الهجرة إذا سيطر عليه الديمقراطيون. ولذا استخدم الرئيس الأمريكي االمشاهد الواردة من سبتة "للإيحاء بأن أوروبا فقدت السيطرة على حدودها بسبب القانون شديد الليبرالية الذي أقرّته الحكومة الإسبانية الاشتراكية".
ووفقاً للافتتاحية التي نشرتها الصحيفة البريطانية المرموقة ، فإن الكثير من مزاعم ترامب وُصفت بأنها "مضللة" أو "عارية عن الصحة"، إذ لا توجد أدلة واضحة تربط بين تدفق المهاجرين وسياسات الحكومة الإسبانية.
وتوضح الصحيفة أن الوضع في سبتة يجسد ضغوط الهجرة التي تشبه تلك الموجودة على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة، ويُبرز أيضاً مخاطر المعلومات المضللة، إذ تُرجع الصحيفة موجة تدفق الهجرة هذه إلى أنباء زائفة تتعلق بحكم قضائي إسباني صدر مؤخراً.
كما تشدد الافتتاحية على أن العديد من الأمريكيين ربما لم يسبق لهم أن زاروا أوروبا، ومن المرجح أن يصدقوا الدعاية التي يروج لها ترامب بهدف تقويض الدعم للحزب الديمقراطي، على حد وصفها.
غير أن الصحيفة ترى أن هناك ما يمكن للحكومة البريطانية فعله حيال إيلون ماسك الذي تصفه بأنه "حليف ترامب السابق"، وتقول إنه "يستغل ملكيته لمنصة إكس لنشر معلومات مضللة في الفضاء الإعلامي الرقمي البريطاني".
إذ إن تصريحات ماسك وانتشار المعلومات المضللة المرتبطة بقضايا الهجرة يترتب عليها عواقب غير مقصودة على السياسة البريطانية، مما يشير إلى الحاجة لفرض لوائح تنظيمية لمعالجة الروايات الزائفة التي تؤثر في الديمقراطية، وفقاً للمقال.
وتبين الصحيفة كذلك أن توعية الجمهور تُعد أمراً بالغ الأهمية للتصدي لهذه المعلومات المضللة، إذ أسهمت محاولات ترامب لصرف الانتباه عن النقاشات المهمة المتعلقة بسياسة الهجرة والتمييز بين المهاجرين واللاجئين لأسباب اقتصادية في إثارة موجة من الروايات الزائفة حول أوروبا.
ولا تزال قضية انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة تخيم على مقالات الرأي، حيث تناول الكاتب والمؤرخ البريطاني، تيموتي جارتون آش، أداء إدارة ترامب خلال الأعوام الماضية، في مقال رأي بصحيفة الغارديان البريطانية.
ويرى آش أن تعرّض ترامب لهزيمة ساحقة في انتخابات التجديد النصفي أمر "جوهري" لوقف ما وصفه بـ"التراجع السريع للديمقراطية في البلاد".
ويستند الكاتب البريطاني في رأيه هذا إلى بيانات معهد أنماط الديمقراطية، التابع لجامعة غوتنبرغ، والتي خلصت إلى أن الديمقراطية الأمريكية، في عام 2025، مرت بأدنى مستوياتها منذ 60 عاماً، وسط مخاوف بشأن "توسع سلطات ترامب التنفيذية وممارساته التي تحاكي السلوك الاستبدادي"، وفقاً للمقال.
وبعيداً عن السياسة، نطالع مقالاً ثالثاً، بعنوان "هل ترغب في العثور على السلام الداخلي؟ التزم الصمت"، نشرته صحيفة نيويورك تايمز، يتحدث فيه الروائي الأمريكي، بوريس فيشمان، عن تجربته الشخصيّة في الشعور بعدم الاستقرار، وعدم القدرة على التواصل مع الآخرين على الرغم من كونه "ثرثاراً". ويعطي فيشمان من خلال تجربته إرشادات للأشخاص الذين "يشعرون بغربة نفسية" عادةً داخل مجتمعاتهم، لا سيما في العصر الحديث.
يتحدث فيشمان، الذي ولد في الاتحاد السوفيتي وهاجر إلى الولايات المتحدة، عن حياته عندما كان في الثلاثينيات من عمره.
فعلى الرغم مما حققه من زواج وأبوة ونجاح مهني، إلا أنه كان يشعر بعدم الاستقرار، في وقت عانى من صعوبات في زواجه، وغابت عنه البهجة في تجربة الأبوة. كما لم تحظَ رواياته إلا بتقدير محدود.
ليدرك حينها أن الكلام الذي كان وسيلته للتعامل مع الحياة في الولايات المتحدة منذ هجرته إليها، لم يكن مجدياً، ولم يُحدث العلاج النفسي تحولاً ملموساً في حالته.
وقبل عامين، حدّثه أحد أصدقائه عن زيارة سنوية إلى مكان في ولاية جورجيا، يقضي خلالها فترة من العزلة الصامتة داخل مجتمع تأملي، كما يضم مكان الخلوة هذا أماكن إقامة تشبه مساكن الرهبان، وتُقدَّم فيه الوجبات في أجواء من الصمت، إلى جانب أداء صلوات يومية.
ويصف الكاتب بداية تجربته مع التأمل في صمت، إذ قصد ذلك المكان رغبةً في التغيير، وأقام في كوخ من غرفة واحدة، تحيط به أرض منخفضة تغطيها الأشجار والنباتات. وكان الكوخ يضم سريراً فردياً ومدفأة ومرحاضاً.
وكانت القوات الإسبانية في مليلية أول من تمرد على حكومة "الجبهة الشعبية" اليسارية في يوليو/ تموز من عام 1936، ما ساهم في اندلاع الحرب الأهلية الإسبانية في عام 1936 والتي استمرت 3 أعوام.
وقد احتفظت إسبانيا بمليلية كجيب تابع لها (أرض معزولة عن الوطن الأم) عند حصول المغرب على استقلاله عام 1956.
وظلت مليلية جزءا من إقليم ملقة الأسباني حتى 14 مارس/آذار من عام 1995 عندما أقرت الحكومة الإسبانية نظاماً للحكم الذاتي في مليلية، حيث استُبدل المجلس البلدي بجمعية تشريعية مماثلة لتلك الموجودة في أقاليم الحكم الذاتي الأخرى في إسبانيا.
ويمتد الحي الحديث للمدينة جنوباً وغرباً على البر الرئيسي، بينما تقع المدينة القديمة المسورة بين الميناء والحي الجديد، ويحيط سياج مزدوج مبطن بالأسلاك الشائكة لمنع المهاجرين، ومعظمهم من اللاجئين الأفارقة، من الدخول.
وكان المسلمون في المدينتين قد ثاروا عام 1985 احتجاجاً على "قانون الأجانب" الذي طالب كل الأجانب في إسبانيا بإدراج أسمائهم لدى السلطات وإلا تعرضوا للطرد.
ويصل معدل البطالة بين المغاربة في المدينتين إلى أكثر من 30 في المئة، وهو من أعلى معدلات البطالة في إسبانيا، كما تجذب المدينتان الآلاف من التجار والعمالة اليدوية من الأراضي المغربية الذين يعبرون الحدود يوميا من المغرب لكسب رزقهم في هذين الجيبين.
حاول المغاربة مرارا استعادة المدينتين، وكانت أبرز هذه المحاولات بقيادة مولاي إسماعيل في القرن السادس عشر الميلادي، إذ حوصرت مدينة سبتة لفترة طويلة لكن دون جدوى، كما حاول مولاي محمد بن عبد الله عام 1774 محاصرة مدينة مليلية دون أن يتمكن هو الآخر من تحريرها.
واستمرت محاولات المغاربة لاستعادة المدينتين في القرن العشرين، وذكرت بعض المصادر التاريخية أن الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي، قائد ثورة الريف، كان في وضع عسكري يسمح له بدخول مدينة مليلية، لكنه أحجم عن ذلك.
وتطالب الرباط، منذ استقلال المغرب عن فرنسا وإسبانيا، بمدينتي سبتة ومليلية وبعض الجزر الصغيرة قبالة الساحل الأفريقي، مثل الجزر الجعفرية (إشفارن بالأمازيغية أو شفاريناس بالإسبانية).
وفي عام 2002، طرد الجيش الإسباني قوة من الشرطة المغربية من جزيرة برجيل المقابلة لسبتة، والتي يطلق عليها المغاربة اسم جزيرة ليلى.
وأثارت زيارة ملك إسبانيا السابق خوان كارلوس لسبتة في نوفمبر/تشرين ثاني من عام 2007 غضب المغرب، ودفعته إلى تجديد مطالبته بالسيادة على المدينتين.
لكن في يوليو/تموز من عام 2015، أعلن رئيس الحكومة المغربية حينئذ عبد الإله بنكيران أن الوقت لم يحن بعد للمطالبة باسترداد مدينتي سبتة ومليلية. ودعا الفرقاء السياسيين إلى الابتعاد عما وصفه بالمزايدات السياسية في هذه القضية، مشيرا إلى أن إسبانيا شريك اقتصادي مهم للمملكة.
واعتبر بعض المحللين أن السبب في تغير موقف الرباط في هذه القضية هو عدم قدرتها على فتح جبهتين في وقت واحد؛ الأولى في الجنوب ضد جبهة البوليساريو والجزائر، والثانية في الشمال ضد إسبانيا.
ولا تُصنف الأمم المتحدة سبتة ومليلية ضمن المناطق المحتلة.
يذكر أنه إلى جانب سبتة ومليلية، تسيطر إسبانيا على جزر الكناري الواقعة في المحيط الأطلسي قبالة الساحل الأفريقي، إضافة إلى عدد من الجزر والصخور الصغيرة القريبة من الساحل المغربي مثل جزر الشفرينات وصخرة الحسيمة وصخرة فيليز دي لا غوميرا.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
عشرات المهاجرين المغاربة حاولوا العبور إلى جيب مليلية ليلة رأس السنة بعضهم نجح في التسلل
مجلسُ الأمنِ يبحثُ في مأساةِ مليلية بعدَ تنديدِ الاتحادِ الإفريقيِ
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" مصر اليوم "












0 تعليق