belbalady.net (CNN) -- ليس سهلًا أن تكون شريكًا في بطولة عمل إلى جانب زيندايا، على الأقل عندما يتعلق الأمر بخطف الأضواء على السجادة الحمراء.
فخلال جولتها الترويجية لفيلم "The Odyssey" هذا الصيف، قدّمت الممثلة والمغنية الأمريكية سلسلة من الإطلالات اللافتة، من غطاء رأس مستوحى من شكل برج إيفل، وأقراط أثرية تعود إلى الألفية الأولى قبل الميلاد، وصولًا إلى جناحين من الريش بحجم طبيعي، وإطلالة كوتور من دار "سكاباريللي" وصلت من باريس إلى لندن على متن طائرة خاصة. أمام هذا المستوى من الاستعراض البصري، قليلون قادرون على خوض غمار المنافسة هذه.
لكن الممثل البريطاني توم هولاند، شريك زيندايا الدائم في البطولة، إلى جانب منسقة أزيائه كريستال كوكس، نجح في إيجاد معادلة خاصة للحفاظ على حضوره إلى جانب واحدة من أبرز أيقونات الموضة في جيله.
فإطلالات هولاند لا تسعى إلى مجاراة أسلوب زيندايا الجريء والمسرحي، بل تعتمد على لغة أكثر هدوءًا تقوم على الأناقة الدقيقة والتفاصيل الذكية؛ ملابس لا تفرض حضورها من النظرة الأولى، لكنها تكافئ من يتأملها عن قرب.
وتستحق البدلات الأخيرة التي اختارها الممثل البريطاني، تحديدًا خلال العرضين الأولين لفيلمي "SpiderMan: Brand New Day" و"The Odyssey" للمخرج البريطاني كريستوفر نولان، تأملًا إضافيًا لاكتشاف تفاصيلها التي تعكس تطور أسلوبه الشخصي.

كما خاض هولاند مخاطرة لافتة عندما اختار تنسيقًا جريئًا للألوان مستوحى من عالم "سبايدرمان" في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية، إذ ارتدى بدلة باللون البرتقالي الداكن "البريك" من دار "جاكوموس" الفرنسية، مع قميص أحمر أسفلها. وبغياب أي تفاصيل إغلاق ظاهرة أو ياقة تقليدية على الجزء الأمامي من السترة، برز العنصر التصميمي الأهم في الحافة المنحنية وغير المتناظرة للجاكيت.
وبهذا، اكتسبت البدلة جاذبيتها من غياب عناصر الخياطة التقليدية، لتقدم قراءة أكثر حداثة للبدلة الكلاسيكية.
وكان الممثل البريطاني قد ارتدى بدلة أخرى بالروح نفسها خلال العرض الأول لفيلم "The Odyssey" في نيويورك؛ وهي سترة مفصلة مزدوجة الصدر بلا ياقة من علامة الأزياء الفاخرة ذات الطابع الحضري "فير أوف غاد"، جاءت من دون قميص أسفلها ومن دون الياقة الإضافية المعتادة.
لم تعتمد هذه البدلات على البساطة فقط، بل حوّلت المساحات الفارغة وغياب التفاصيل إلى عنصر تصميم بحد ذاته. فهي تعكس جاذبيتها من خلال ما لا تقدمه، في تباين واضح مع الفخامة البصرية والإطلالات المسرحية التي تختارها زيندايا على السجادة الحمراء.
وينطبق الأسلوب نفسه على بدلة دار "بالينسياغا" الإسبانية التي ارتداها هولاند الشهر الماضي خلال عرض خاص لفيلم "Spider-Man" في العاصمة الهولندية أمستردام.
فقد صُممت الإطلالة لتدفع المشاهد إلى التمعن فيها مرتين؛ إذ بدت في البداية كبدلة كلاسيكية مؤلفة من سروال أسود وقميص أبيض وربطة عنق، لكن سرعان ما يتضح أن هولاند استبدل السترة التقليدية بقميص أبيض آخر بقصة رسمية وحادة.
قد يهمك أيضاً
وبهذه اللمسة غير المتوقعة، تحولت الإطلالة البسيطة إلى قراءة مبتكرة للبدلة الرجالية، حيث يصبح تعديل عنصر مألوف كافيًا لمنح المظهر طابعًا عصريًا ومختلفًا.
لطالما وجد مصممو الأزياء مساحة لإعادة ابتكار البدلة الرجالية الكلاسيكية ذات القطعتين. فقد قام المصممان اليابانيان يوجي ياماموتو وري كاواكوبو بتفكيك مفهوم البدلة التقليدية وإعادة صياغتها من خلال جيوب وأزرار موزعة بأسلوب غير متوقع، إلى جانب حواف غير متناظرة.
أما المصمم الفرنسي هادي سليمان فاختار تقليصها إلى تصميم أكثر نحافة وخفة، بينما يواصل المصمم الأمريكي ويلي تشافاريا توسيع حدودها، خصوصًا في تصاميم السراويل، عبر بدلات جريئة ومترفة تحمل طابعًا استعراضيًا.
الخروج عن المألوف جزء من القاعدة
لكن نجوم السينما الرجال كانوا، في السابق، أقل جرأة في تبني هذه القراءات البديلة للبدلة خلال المناسبات الإعلامية. أما اليوم، فقد أصبح الخروج عن المألوف جزءًا من القاعدة، مع ازدياد إدراك المشاهير لقيمة التجريب في الأسلوب؛ من الممثل البريطاني جو ألوين الذي ظهر ببدلة أنيقة من دار "فيراغامو" الإيطالية من دون قميص خلال الحفل السنوي لأكاديمية المتحف السينمائي عام 2024، إلى الممثل الأمريكي مايكل بي. جوردان بإطلالة سترة مفصلة بياقة مستوحاة من الطراز الشرقي خلال حفل جوائز الأوسكار، وصولًا إلى المغني البورتوريك يبينيتو أنطونيو مارتينيز أوكاسيو، المعروف باسم "باد باني" الذي اختار بدلة توكسيدو مخملية مع كورسيه من دار "سكاباريللي" خلال حفل جوائز "غرامي" هذا العام.
قد لا تكون بدلات هولاند الأكثر بريقًا أو لفتًا للأنظار، لكنها، بفضل بساطتها غير المعتادة وتلاعبها بالتباين اللوني، نجحت في دفع الجمهور إلى إلقاء نظرة ثانية عليها. وفي ظل وجوده الدائم إلى جانب زيندايا على السجادة الحمراء، فإن الحفاظ على هذا القدر من الحضور يُعد بحد ذاته إنجازًا.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" trends "




