belbalady.net (CNN)-- اختفت موسيقى تايلور سويفت بهدوء من منشورات البيت الأبيض وحسابات حملة "فريق ترامب" على تيك توك مؤخرًا، وذلك دون أي إدانة علنية، أو رد فعل حاد، أو تعليق من المغنية التي تحرص بشدة على حماية صورتها وعلامتها التجارية.
ولوحظ أن أحد المنشورات، الذي كان يظهر فيه الرئيس ترامب والسيدة الأولى وهما يشاهدان الألعاب النارية على أنغام أغنية سويفت "August"، تم تغيير موسيقاه إلى أغنية تحمل طابع موسيقى الريف (الكانتري)، وتتضمن كلمات: "أنا أحب ترامب، أنا أحب ترامب، لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى".
أما منشورات أخرى، بما في ذلك منشور يقتبس كلمات من أغنية سويفت "Father Figure" مصحوبة بصور لترامب، فقد ظهرت عليها عبارة: "هذا الصوت غير متاح".
وليس من الواضح ما إذا كان هناك تهديد باتخاذ إجراءات قانونية في الخلفية، أو ما إذا كان فريق نجمة البوب قد نقل استياءهم إلى البيت الأبيض. ولم يستجب المتحدث باسم سويفت لطلب شبكة CNN للتعليق.
ولطالما كانت سويفت تحسب خطواتها بدقة فيما يتعلق بنشاطها الاجتماعي وتأييدها لجهات معينة، مدركةً أن الخوض في السياسة قد يثير استياء قاعدتها الجماهيرية الضخمة.
في المقابل، اتخذ فنانون آخرون نهجًا أكثر صراحة وعلنية في الاعتراض، مثل: كيتي بيري، وسابرينا كاربنتر.
وليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها فريق ترامب لانتقادات بسبب استخدام موسيقى دون إذن في منشورات وسائل التواصل الاجتماعي أو خلال التجمعات الانتخابية؛ إذ سبق أن اعترض فنانون مثل بيونسيه، وبروس سبرينغستين، وفرقة "آبا"، على ممارسات مماثلة.
وعادةً ما يتطلب تشغيل الموسيقى في الأماكن العامة، مثل التجمعات السياسية، أو عبر الحسابات الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي، الحصول على ترخيص مسبق.
غير أن تجاوز الحدود المألوفة قد يكون جزءاً من استراتيجية أوسع يتبعها فريق الرئيس المسؤول عن وسائل التواصل الاجتماعي؛ إذ يبدو أن الفريق يتعامل مع الأمر بروح الدعابة والمزاح، حيث أشار مباشرة إلى نجمة البوب الشهيرة في أحد التعليقات المصاحبة للمنشور، قائلاً: "نحن واثقون من أن تايلور سويفت ستكون متحمسة للغاية لاستخدامنا أغنيتها".
وتحظى المنشورات التي تتضمن موسيقى بمعدلات تفاعل أعلى، سواء من حيث الإعجابات أو التعليقات أو المشاركات أو المتابعات، ومن المرجح أن يؤدي استخدام موسيقى فنانين يتمتعون بقواعد جماهيرية نشطة إلى تعزيز هذا التفاعل.
وأعاد البيت الأبيض في عهد ترامب صياغة دوره على وسائل التواصل الاجتماعي خلال ولاية الرئيس الثانية، حيث أطلق حسابات غالبًا ما تتجاوز الحدود التقليدية وتمارس الاستفزاز ضد الديمقراطيين. وعلى عكس الإدارات السابقة، بما في ذلك فترة ولاية ترامب الأولى، أصبحت هناك مستويات أقل من البيروقراطية وسلاسل الموافقات قبل نشر أي محتوى، وذلك حسبما صرح مسؤول في البيت الأبيض لشبكة CNN سابقاً.
وقد أثار هذا النهج ردود فعل سلبية، لكنه منح تلك الحسابات في الوقت نفسه مرونة وسرعة أكبر في الأداء.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن المحتوى المنشور على حسابات البيت الأبيض "يبدو مألوفًا للناس، ويشبه ما اعتادوا على استهلاكه، لكنه يبدو جديدًا كونه صادرًا عن جهة حكومية"، وأضاف: "تقع على عاتق الحكومة مسؤولية الوصول إلى الناس حيث يتواجدون، والتواجد في أكبر عدد ممكن من المنصات، والتواصل بلغة يفهمها الجمهور".
ولم يستجب البيت الأبيض لطلب CNN التعليق على مسألة إزالة موسيقى سويفت، أو عما إذا كان مكتب المستشار القانوني لديه أي مخاوف بشأن احتمالية اتخاذ إجراءات قانونية.
وبالنسبة لسويفت، فإن هذه المعركة ليست من النوع الذي ترغب في خوضه علنًا في الوقت الراهن. وهي ليست الفنانة الكبيرة الوحيدة التي تُحذف موسيقاها عبر إجراءات أقل صراحةً؛ فقد أُزيلت مؤخرًا موسيقى الفنان باد باني من مقطعين ترويجيين نشرهما البيت الأبيض.
00:40
"أنا الأول".. ترامب يقارن شعبيته على "تيك توك" بتايلور سويفت
واتسمت علاقة ترامب بالمغنية تايلور سويفت بالتعقيد، وهي علاقة لم يتمكن من تجاوزها أو التخلص من أثرها على مر السنين؛ ففي يونيو/ حزيران الماضي، قارن ترامب بين شعبيته على منصة "تيك توك" وشعبية سويفت، زاعماً أنه كان يحتل المرتبة الأولى على الموقع، مقابل المرتبة الحادية عشرة التي تشغلها هي، رغم أن عدد متابعيه يبلغ تقريباً نصف عدد متابعيها.
ورغم أنه صرّح مراراً وتكراراً بأنه "ليس من المعجبين بها"، إلا أنه قدّم تهنئة نادرة، خلال اجتماع لمجلس الوزراء، لسويفت وترافيس كيلسي بمناسبة خطوبتهما، واصفاً إياها بأنها "شخصية رائعة".
وعندما أعلنت سويفت تأييدها لكامالا هاريس في الحملة الرئاسية لعام 2024، جاء رد ترامب مكتوباً بأحرف كبيرة بالكامل: "أنا أكره تايلور سويفت".
غير أن منشوراً قديماً على فيسبوك للسيدة الأولى ميلانيا ترامب قد يُظهر أن حتى الرئيس نفسه لا يستطيع مقاومة موسيقى سويفت؛ فقبل وقت طويل من أي ترشح للرئاسة، وحتى قبل ظهور تطبيق "تيك توك"، كان دونالد ترامب يقود سيارة يجلس فيها ابنه بارون في المقعد الأمامي، بينما كانت أغنية "Blank Space" تصدح عبر مكبرات الصوت.
قد يهمك أيضاً
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" trends "




