أخبار عاجلة
بالبلدي: أسعار اللحوم اليوم الأربعاء 19 - 8 - 2026 -

بالبلدي: 6 دقائق تحبس الأنفاس.. الأقصر على موعد مع حدث سماوي لن يتكرر حتى 2114

belbalady.net (CNN) -- غالبًا ما توصف الأقصر، الواقعة في جنوب مصر، بأنها "أعظم متحف مفتوح في العالم"، وقد ظلّت على مدى آلاف السنين تتألّق بما تزخر به من مقابر ومعابد وآثار مهيبة. لكن بعد أقل من عام، ستغرق "مدينة الشمس" في ظلام دامس خلال ساعات النهار.

كسوف الشمس الكلي
شوهد كسوف كلي للشمس في 12 أغسطس عام 2026 في مدينة بلنسية بإسبانيا.Credit: Leon Neal / Getty Images

في الثاني من أغسطس/آب عام 2027، سيحجب كسوف كلّي قرص الشمس فوق أجزاء من شمال أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط. إلا أنّ أطول مدة لمرحلة الكسوف الكلّي ستكون قابلة للرصد بالقرب من الأقصر، حيث ستستمر 6 دقائق و23 ثانية، وهي الأطول من أي مكان على سطح الأرض حتى العام 2114، وفقًا لوكالة "ناسا".

وسيكون كسوف الصيف المقبل ثاني أطول كسوف كلي للشمس في القرن الحادي والعشرين، بعد كسوف يوليو/تموز عام 2009. وتجدر الإشارة إلى أنّ نقطة أقصى مدة للكسوف الكلي في ذلك العام وقعت فوق المحيط الهادئ، على بعد مئات الأميال جنوب شرقي الساحل الياباني.

وفي العام 2027، بعد أن يدخل مسار الكسوف الكلي من المحيط الأطلسي، سيمر عبر أقصى جنوب إسبانيا وجبل طارق وشمال المغرب، ثم ينحني مارًا بأجزاء من الجزائر، وتونس، وليبيا، ومصر، والسعودية، واليمن، والصومال، قبل أن ينتهي في المحيط الهندي.

وسيضع هذا المسار شريطًا من المدن الكبرى في منطقة الظلام، سيبلغ عرضها الأقصى نحو 259 كيلومترًا، ومن بينها قادس في إسبانيا، وطنجة في المغرب، ووهران في الجزائر، وبنغازي في ليبيا، وجدة في السعودية.

الأقصر
تشتهر مدينة الأقصر بسماءها الصافية، وهي موقع شهير لرحلات المناطيد.Credit: Khaled Desouki / AFP via Getty Images

مع ذلك، لا توجد مدينة أخرى يمكنها أن تقدّم مدة مماثلة للكسوف الكلي، أو خلفية تضاهي خلفية الأقصر. فالمدينة الممتدة على ضفتي النيل، والمبنية فوق أطلال مدينة طيبة القديمة، تقع بين وادي الملوك ووادي الملكات، وستوفر مشهدًا مذهلًا لأطول كسوف كلي للشمس يمكن مشاهدته من اليابسة منذ العام 1991.

قد يهمك أيضاً

وسيكون أستاذ الفيزياء الفلكية في جامعة أكسفورد، روجر ديفيز، في موقع مثالي لمشاهدة ما يُسمى بـ"كسوف القرن"، في تجربة قد تمنحه بعضًا من أروع الدقائق بمسيرة مهنية أمضاها محدقًا في الفضاء.

وقال ديفيز لـCNN: "ست دقائق و23 ثانية مدة طويلة جدًا. ستتكيّف عيناك مع الظلام".

وأضاف: "ما تراه عادة هو كوكبان واثنان من أكثر النجوم سطوعًا. وآمل أن نتمكن هذه المرة من رؤية عدد أكبر بكثير".

مطاردة الشمس

ومن المزايا الإضافية ارتفاع احتمال صفاء السماء في الأقصر. فرغم أن الغبار القادم من صحاري شبه الجزيرة العربية والصحراء الكبرى قد يشكّل مشكلة محتملة، فإن المنطقة تشهد حدًا أدنى من الغطاء السحابي خلال الصيف، وفقًا لعالم الأرصاد الجوية الكندي جاي أندرسون، مؤسس موقع "Eclipsophile" المتخصص في تتبع أحوال الطقس المرتبطة بالظواهر الفلكية.

لكن العامل الذي سيكون حاضرًا بالتأكيد هو الحرارة. فمع أن درجات الحرارة ستنخفض أثناء الكسوف، فإنها ستبدأ من مستويات شديدة الارتفاع في ذروة الصيف بالأقصر، حيث تتجاوز درجات الحرارة نهارًا بانتظام 41 درجة مئوية.

ومن المقرّر أن يبدأ الكسوف الجزئي بالقرب من المدينة بعد الساعة 11:40 صباحًا بقليل بالتوقيت المحلي، على أن تبلغ مرحلة الكسوف الكلي ذروتها عند الساعة 1:05 ظهرًا. 

ويحذر أندرسون من أن التعرض المطوّل للحرارة الشديدة قد يؤدي إلى تراجع أداء معدات التصوير الحديثة وجودة إنتاجها، فضلًا عن المخاطر التي يتعرض لها الأشخاص الذين يستخدمون تلك المعدات.

وبصفته خبيرًا مرافقًا لإحدى الرحلات السياحية العديدة التي أُعدت خصيصًا لمشاهدة كسوف العام المقبل، ضمن ديفيز بالفعل موقعه للرصد، الذي يرجح أن يكون من شرفة أو سطح فندق مكيف الهواء. لكنه يخشى أن يصاب كثيرون آخرون بخيبة أمل.

فالتهديد الأكبر للراغبين بمشاهدة هذا الكسوف الفريد قد لا يكون السحب أو الغبار، وإنما المشاهدين الآخرين. 

وحذّر عالم الفيزياء الفلكية من أن تجمع ملايين الأشخاص المحتمل لمشاهدة الكسوف داخل نطاق جغرافي ضيق نسبيًا قد يؤدي إلى امتلاء الفنادق بالكامل واختناق الطرق بالازدحام المروري.

وذكرت صحيفة "ذي إندبندنت" أن أسعار بعض الفنادق في أيسلندا وإسبانيا ارتفعت بنسبة 98% و135% على التوالي قبيل كسوف الأسبوع الماضي. 

وبحسب موقع Booking.com، فإن أكثر من 90% من أماكن الإقامة في الأقصر المتاحة للحجز عبر المنصة خلال كسوف العام المقبل لم تعد متاحة حاليًا، فيما تتجاوز أسعار العديد من الفنادق المتبقية ألفي جنيه إسترليني (2،695 دولارًا) لليلة الواحدة.

أما الرحلة التي تستمر 9 أيام والتي سيشارك ديفيز فيها بصفته خبيرًا، تبدأ أسعارها من 4،950 جنيهًا إسترلينيًا (6،600 دولار)، فقد اكتمل حجزها بالكامل. وكذلك الحال بالنسبة لبرنامج يمتد أسبوعًا تنظمه رابطة خريجي جامعة هارفارد، وتبدأ تكلفته من 26,950 دولارًا للشخص الواحد، حيث ستسافر المجموعات بطائرة خاصة من لندن إلى الأقصر مرورًا بالجيزة، مع الإقامة في فنادق من فئة الخمس نجوم.

"على العالم كله أن يأتي"

أما بالنسبة لأفريقيا عمومًا، فمن المتوقع أن يعزز الكسوف سمعة القارة المتنامية بوصفها إحدى أبرز وجهات السياحة الفلكية.

ومع تفاقم التلوث الضوئي حول العالم، أصبح ثلث البشر، ومن بينهم 80% من سكان أمريكا الشمالية، غير قادرين على رؤية مجرة درب التبانة، فيما يعيش أكثر من 99% من سكان الولايات المتحدة وأوروبا تحت سماء متأثرة بالتلوث الضوئي، وفقًا لدراسة نُشرت عام 2016.

وأضافت الدراسة أن الدول الثلاث الأقل تأثرًا بالتلوث الضوئي، هي تشاد، وجمهورية أفريقيا الوسطى ومدغشقر، تقع جميعها في أفريقيا. كما عملت ناميبيا وجنوب أفريقيا على ترسيخ مكانتهما كوجهتين بارزتين للسياحة الفلكية، إذ تضم كل منهما مواقع معتمدة من منظمة "DarkSky" غير الربحية المعنية بمكافحة التلوث الضوئي.

حلقة النار
يحدث كسوف الشمس "حلقة النار" عندما يمر القمر بين الأرض والشمس في وقت يكون فيه القمر قريبًا من أبعد نقطة في مداره عن الأرض أو عندها.Credit: Juan Mabromata/AFP/Getty Images

وللقارة الأفريقية أيضًا تاريخ حافل مع ظاهرة الكسوف. ففي العام 1919، قاد عالم الفلك البريطاني آرثر إدينغتون فريقًا إلى جزيرة برينسيبي في غرب أفريقيا لتصوير كسوف كلي للشمس. وأسهمت الصور التي التُقطت آنذاك في تقديم دليل على نظرية ألبرت أينشتاين للنسبية، من خلال رصد انحناء ضوء النجوم بفعل الجاذبية أثناء مروره بالقرب من الشمس.

وفي العام 1973، أصبحت شمال أفريقيا مسرحًا لمغامرة علمية جريئة، عندما صعد باحثون على متن طائرة كونكورد 001 لمطاردة ظل القمر على طول مدار السرطان بسرعة بلغت نحو 2173 كيلومترًا في الساعة. وأتاحت سرعة الطائرة الأسرع من الصوت للفريق تمديد فترة مشاهدة الكسوف الكلي من 7 دقائق إلى 74 دقيقة، مسجلين رقمًا قياسيًا لا يزال قائمًا لأطول مدة رصد لكسوف كلي للشمس في التاريخ.

وفي وقت أقرب، حظي مراقبو السماء في جنوب ووسط أفريقيا عام 2016، بمشهد مذهل لـ"حلقة النار"، حيث أضاء محيط الشمس من خلف القمر في ظاهرة تُعرف باسم الكسوف الحلقي للشمس.

قد يهمك أيضاً

أما بالنسبة لعلماء الفلك في مصر، فلا يمكن لكسوف العام المقبل الطويل أن يأتي قريبًا بما يكفي بالنسبة إليهم. ويقع المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في القاهرة، وهو أقدم معهد بحثي في شمال أفريقيا، كما يضم ما يُقال إنه أكبر تلسكوب في العالم العربي، في مرصد القطامية الفلكي.

قد يهمك أيضاً

ورغم أن القاهرة ستكون خارج مسار الكسوف الكلي في ذلك اليوم، فإنها ستشهد كسوفًا جزئيًا يحجب 94% من قرص الشمس. ومع ذلك، سيوجَّه التلسكوب، الذي يزن 50 طنًا، نحو السماء ضمن برنامج بحثي واسع النطاق، بحسب ما أوضح أشرف شاكر، رئيس قسم الفلك في المعهد.

وقال شاكر لـCNN: "على العالم كله أن يأتي، سياحًا وعلماءً".

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" trends "

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بالبلدي: ما هي القبة الحرارية؟ وكيف تبدو؟ ولماذا هي خطيرة؟
التالى بالبلدي: 6 دقائق تحبس الأنفاس.. الأقصر على موعد مع حدث سماوي لن يتكرر حتى 2114

 
محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي مجو تكنوستيشن أضف موقعك
● مباشر
...× إغلاق
إعلان
25
إعلان متجاوب
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??

أضف موقعك الآن عندنا غير
ضع موقعك هنا وإنت الكسبان اضف موقعك
???? بالبلدي✨بالبلدي???? أضف موقعك الآن
???? أضف هنا ????✨ ⚡✨ ⚡✨ ⚡ أضف موقعك ✨???? هنا⛈️✊⚽⌨️⏳❌✅❎☑️✔️☪️®️©️™️بالبلدي???? مجلة بالبلدي???? أضف هنا???? إضغط هنا???? أضف هنا⁦(⁠^⁠^⁠)⁩???? أضف موقعك هنا
إعلان
إعلان