أخبار عاجلة

بالبلدي : تنوعت الأساليب و"الصهيونية واحدة"!!

بالبلدي : تنوعت الأساليب و"الصهيونية واحدة"!!
بالبلدي : تنوعت
      الأساليب
      و"الصهيونية
      واحدة"!!

طارق عبد الحميد

طارق عبد الحميد

إن الصهيونية بكل تياراتها، سواءً من ارتدى منها عباءة الليكود الشعبوية الصاخبة، أو ما اكتسى بزي المؤسسة العسكرية، لم تكن قط سوى وجهين لعملة استيطانية إقصائية واحدة، تتبدل فيها أدوات القمع والخطاب، ويظل الجوهر القائم على الاغتصاب، والإلغاء ثابتًا لا يتغير.. .هذه هي الخلاصة التي نخرج بها من معمعة الانتخابات الإسرائيلية التي انتهت مؤخرًا، وذلك بغض النظر عن من سيقود دولة الكيان الصهيوني في السنوات القادمة، سواءً أكان السفاح "بنيامين نتنياهو".. داهية السياسة الذي أدمن اعتلاء صهوة الأزمات، أو المجرم "غادي آيزنكوت".. الجنرال الآتي من مجزر المؤسسة العسكرية.

والاثنان في ظاهر الأمر نقيضان يتواجهان على حافة الهاوية الانتخابية، غير أن الناظر في أعماق مشروعيهما يدرك أن الاختلاف بينهما لا يعدو أن يكون تباينًا في الأسلوب لا انقلابًا في الجوهر.

يمثل "نتنياهو" مدرسة تتشابك فيها الخطابات الشعبوية العاطفية مع براجماتية البقاء الشخصي، واستدعاء المخاوف الوجودية التاريخية، إذ إنه يحكم بـ"منطق الساحر" الذي يربط مصير الدولة بمصيره الخاص، متسلحًا بخطاب "ديماجوجي" حاد لا يعبأ بتمزيق النسيج الداخلي متى ما كانت المصلحة الحزبية تقتضي ذلك.

في المقابل، يطل "آيزنكوت" بمرجعية الجنرال الرصين الذي يرتدي ثوب العسكرية المُهابة، متبنيًا لغة الأرقام والتخطيط المنهجي البارد، حيث يلبس "قناع الإصلاح المؤسسي"، والعودة إلى الانضباط، مسوقًا نفسه كبديل عقلاني قادر على ترميم ما أفسدته الشعبوية المطلقة لخصمه.

لكن السؤال الأكثر أهمية هو: هل هما حقًّا وجهان لعملة واحدة؟.. إن التمعن في بنية الرؤيتين يكشف عن تطابق مذهل في العقيدة الاستراتيجية، فكلاهما يلتقي تمامًا عند تقديس الأمن القومي المطلق، ورفض التنازلات الوجودية، واعتبار القوة المفرطة هي اللغة الوحيدة الموجهة للجوار الإقليمي.

"آيزنكوت"، صاحب "عقيدة الضاحية" المدمرة، لا يقل شراسة عن "نتنياهو" في إدارته لآلة الحرب، بل قد يفوقه هدوءًا في إضفاء "الشرعية التقنية" على الدمار!!

إن الفارق الحقيقي بينهما ليس في الغايات، بل في الوسائل والتغليف، فبينما يفضل "نتنياهو" الحرق المباشر لمراكب التسوية، وتأجيج الاستقطاب الأيديولوجي المتهور، يفضل "آيزنكوت" إعادة هندسة الاحتلال بأسلوب أكثر هدوءًا، واجتذابًا للثقة الغربية، مستندًا إلى إرث المؤسسة العسكرية التي لا ترى في السلام سوى هدنة تكتيكية مؤقتة.

إنهما باختصار، صنفان لنفس العقيدة الاستيطانية الإقصائية، أحدهما يدار بالصراخ الأيديولوجي والبهلوانية السياسية، والآخر بالبرود العسكري، والتخطيط المنهجي المحسوب، وما الاختلافات بينهما في حلبة الصراع سوى اختلاف في عزف الألحان على ذات الوتر المشدود!!

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" الأسبوع "

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بالبلدي : موندو ديبورتيفو تسخر من ضربة جزاء مبابي أمام راسينج: تعرض للإغماء
التالى بالبلدي : ياسر عبد الرؤوف: أخطاء التحكيم غيرت نتائج 5 مباريات في الدوري.. وشيكو بانزا مهدد بعقوبة

 
محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي مجو تكنوستيشن أضف موقعك
● مباشر
...× إغلاق
إعلان
25
إعلان متجاوب
إعلان متجاوب
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??

أضف موقعك الآن عندنا غير
✨ ضع موقعك هنا وإنت الكسبان اضف موقعك ➔
???? بالبلدي✨بالبلدي???? أضف موقعك الآن
???? أضف هنا ????✨ ⚡✨ ⚡✨ ⚡ أضف موقعك ✨???? هنا⛈️✊⚽⌨️⏳❌✅❎☑️✔️☪️®️©️™️بالبلدي???? مجلة بالبلدي???? أضف هنا???? إضغط هنا???? أضف هنا⁦(⁠^⁠^⁠)⁩???? أضف موقعك هنا
إعلان
إعلان
إعلان RedotPay