أثارت وفاة خيسوس دي ميغيل، مهاجم تينيريفي، عقب اصطدامه بخيسوس أوونو، حارس مرمى أندورا، تساؤلات قانونية بشأن احتمال تحميل الحارس مسؤولية جنائية عن الحادثة التي وقعت في الدقائق الأخيرة من مواجهة الفريقين بدوري الدرجة الثانية الإسباني. وكان أوونو قد خرج من مرماه لمواجهة كرة طويلة، قبل أن يصطدم بالمهاجم الذي سقط فاقداً الوعي، إثر تعرضه لتوقف قلبي تنفسي، ونُقل إلى المستشفى حيث توفي صباح اليوم (الثلاثاء). وشهدت الواقعة طرد الحارس وإيقاف المباراة التي انتهت بالتعادل 2-2.
تحقيق جنائي.. دون إدانة
فتحت الشرطة الوطنية الإسبانية، عبر مجموعة التحقيق في جرائم القتل بمدينة سانتا كروز دي تينيريفي، تحقيقاً في ملابسات الوفاة، وأكدت أن القضية أصبحت تحت إشراف القضاء. كما تدرس النيابة العامة فتح تحقيق مستقل بعد تسلم محضر الشرطة والتقارير الطبية، لتحديد ما إذا كانت هناك شبهة جنائية تستوجب الملاحقة. ولا يعني فتح التحقيق توجيه اتهام أو ثبوت مسؤولية الحارس.
متى تتحول اللعبة إلى جريمة؟
لا تترتب المسؤولية الجنائية تلقائياً على وقوع وفاة خلال مباراة كرة قدم؛ إذ يتعين إثبات أن التدخل تجاوز المخاطر المعتادة والمقبولة في المنافسة الرياضية، وشكّل إهمالاً جنائياً، مع ثبوت العلاقة السببية بين التصرف والوفاة. وتختلف هذه المسألة عن المخالفة الرياضية التي يختص الحكم والجهات التأديبية بتقييمها.
ماذا يقول القانون الإسباني؟
تنص المادة 142 من قانون العقوبات على السجن من سنة إلى أربع سنوات في حال التسبب بالوفاة نتيجة إهمال جسيم، فيما يعاقب الإهمال الأقل جسامة بغرامة مالية محسوبة على مدة تتراوح بين ثلاثة و18 شهراً.
ما الذي يحسم المسؤولية؟
تشمل الأدلة تسجيلات المباراة، ومحضر الحكم الذي يوثق طبيعة التدخل، وموقع الكرة، وطريقة الالتحام وإمكانية تفادي الاصطدام، إلى جانب التقارير الطبية ونتائج الطب الشرعي والخبرة الفنية.
أما وصف الواقعة بالجرم المشهود، أو طرد الحارس بسبب التدخل، فلا يحسمان الإدانة؛ فوضوح الاصطدام أمام الكاميرات لا يعني اكتمال أركان الجريمة، وتظل المسؤولية رهناً بما تسفر عنه التحقيقات والتقييم القضائي.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" جريدة عكاظ "


