أخبار عاجلة

بالبلدي: من الفيتو إلى الجيش.. أسلحة ترمب في معركة الكونجرس الديمقراطي

بالبلدي: من الفيتو إلى الجيش.. أسلحة ترمب في معركة الكونجرس الديمقراطي
بالبلدي: من الفيتو إلى الجيش.. أسلحة ترمب في معركة الكونجرس الديمقراطي

يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اختبارا سياسيا ودستوريا معقدا في العامين الأخيرين من ولايته الثانية، بعدما انتزع الديمقراطيون السيطرة على مجلسي الكونجرس في انتخابات التجديد النصفي، بما يفتح الباب أمام مواجهة واسعة بشأن التشريعات والإنفاق والتعيينات والسياسة الخارجية.

وتمثل النتيجة تحولا كبيرا في موازين القوى بواشنطن؛ إذ تمكن الديمقراطيون من انتزاع مقاعد في ولايات كانت تعد معاقل جمهورية، بينها تكساس وكانساس وأيوا وأوهايو، في اقتراع تأثر بمخاوف الناخبين من ارتفاع تكاليف المعيشة والحرب مع إيران وأداء الإدارة الأمريكية.

ومن المتوقع أن يمنح هذا التحول الديمقراطيين قدرة أكبر على تعطيل أجندة ترمب التشريعية، وفتح تحقيقات في أداء إدارته، واستدعاء مسؤولين للاستجواب، فضلا عن استخدام صلاحيات الكونجرس الرقابية والمالية لمساءلة البيت الأبيض.

لكن خسارة الجمهوريين للأغلبية لا تعني أن الرئيس أصبح عاجزا عن الحكم أو فقد أدوات التأثير؛ فالنظام الدستوري الأمريكي يقوم على الفصل بين السلطات وتوزيع الصلاحيات، بما يمنح الرئيس مجموعة من الأوراق التي يستطيع استخدامها حتى في مواجهة كونجرس تسيطر عليه المعارضة.

وتبرز ست أوراق رئيسية في حسابات ترمب لمواجهة الأغلبية الديمقراطية، وتحويل ما تبقى من ولايته إلى مساحة للمناورة السياسية والتفاوض، بدلا من الخضوع الكامل لأجندة خصومه.

الورقة الأولى.. الفيتو الرئاسي وتعطيل التشريعات

تتمثل إحدى أقوى أدوات ترمب في حق النقض الرئاسي «الفيتو»، الذي يتيح له رفض مشروعات القوانين التي يقرها الكونجرس، بما فيها التشريعات التي قد يسعى الديمقراطيون إلى تمريرها لتقييد سياساته أو إلغاء بعض قراراته.

ولا يستطيع الكونجرس تجاوز الفيتو إلا بموافقة ثلثي الأعضاء في مجلس النواب ومجلس الشيوخ، وهي أغلبية يصعب تحقيقها في ظل الانقسام الحزبي، ما يمنح الرئيس قدرة كبيرة على منع تحويل كثير من المبادرات الديمقراطية إلى قوانين نافذة.

وفي المقابل، يستطيع الديمقراطيون تعطيل مشروعات القوانين التي تحتاج إلى موافقة المجلسين، وهو ما يضع الطرفين أمام معادلة تقوم على التفاوض أو التعطيل المتبادل.

الورقة الثانية.. الأوامر التنفيذية وتوسيع هامش الحركة

تمنح الأوامر التنفيذية ترمب وسيلة لتوجيه الوزارات والوكالات الفيدرالية وتحديد أولويات تنفيذ القوانين القائمة، دون الحاجة إلى موافقة الكونجرس على كل إجراء إداري أو تنظيمي.

ويمكن للرئيس الاستفادة من هذه الأداة في ملفات الهجرة والتجارة والطاقة وإدارة الجهاز الحكومي، خاصة عندما تصبح فرص تمرير تشريعات جديدة متوافقة مع برنامجه محدودة.

لكن هذه الصلاحية ليست بديلا عن التشريع؛ فالأوامر التنفيذية لا تمنح الرئيس حق تجاوز القوانين أو إنشاء صلاحيات لا يجيزها الدستور، كما يمكن للمحاكم وقف القرارات التي تتعارض مع القوانين أو تتجاوز حدود السلطة التنفيذية.

الورقة الثالثة.. القيادة العسكرية وقرارات الأمن القومي

يحتفظ ترمب بمنصبه قائدا أعلى للقوات المسلحة، وهو ما يمنحه دورا محوريا في إدارة الجيش وتوجيه العمليات العسكرية والقرارات التنفيذية المتعلقة بالأمن القومي.

وتكتسب هذه الورقة أهمية خاصة في ظل التوترات المرتبطة بإيران، إذ يمكن أن يتحول استخدام القوة العسكرية واستمرار العمليات الخارجية إلى واحدة من أبرز ساحات الخلاف بين البيت الأبيض والكونجرس الديمقراطي.

لكن صلاحيات الرئيس العسكرية لا تعني انفراده بكل قرارات الحرب؛ فالكونجرس يمتلك سلطة إعلان الحرب وإقرار التمويل وتنظيم القوات المسلحة، كما يضع قانون صلاحيات الحرب إطارا لمشاركة السلطتين في القرارات المتعلقة بإدخال القوات الأمريكية في الأعمال العدائية واستمرارها.

الورقة الرابعة.. الدبلوماسية والاتفاقات الدولية

تمنح صلاحيات السياسة الخارجية ترمب مساحة واسعة للتحرك الدبلوماسي والتفاوض مع الحكومات الأجنبية وإدارة العلاقات الدولية، فضلا عن إبرام اتفاقات تنفيذية لا تتطلب بالضرورة تصويتا مسبقا من مجلس الشيوخ.

ويمكن أن يستثمر الرئيس هذه الصلاحيات في ملفات الشرق الأوسط وإيران وروسيا والصين، وكذلك في العلاقات التجارية والأمنية مع الحلفاء، دون انتظار موافقة الكونجرس على كل خطوة دبلوماسية.

لكن هذه المساحة ليست مفتوحة بلا قيود؛ فالمعاهدات الرسمية تحتاج إلى موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ الحاضرين، كما تظل العقوبات والإنفاق والتجارة خاضعة للقوانين التي يسنها الكونجرس.

الورقة الخامسة.. السيطرة على الجهاز التنفيذي

على الرغم من خسارة الجمهوريين الأغلبية التشريعية، يبقى ترمب رئيسا للسلطة التنفيذية، ويحتفظ بقدرته على توجيه الوزارات والوكالات الفيدرالية وتحديد أولويات عملها، والاستعانة بالمسؤولين الموجودين في مناصبهم لتنفيذ السياسات التي لا تتطلب تشريعات جديدة.

وتسمح هذه الورقة للرئيس بمواصلة إدارة الملفات اليومية للحكومة، وتطبيق القوانين القائمة وفق أولويات إدارته، بما يقلل من تأثير فقدان الأغلبية على بعض جوانب عمله التنفيذي.

لكن سيطرة الديمقراطيين على مجلس الشيوخ ستمنحهم نفوذا مهما في ملف التعيينات، إذ يتطلب تعيين عدد من كبار المسؤولين والسفراء والقضاة الفيدراليين موافقة المجلس. كما أن سيطرتهم على اللجان البرلمانية تتيح لهم توسيع التحقيقات والرقابة على أداء الإدارة، وطلب الوثائق واستدعاء المسؤولين.

الورقة السادسة.. سلاح الميزانية والإنفاق الحكومي

تظل الميزانية الفيدرالية إحدى أكثر ساحات المواجهة حساسية بين ترمب والكونجرس، بالنظر إلى أن الكونجرس يمتلك سلطة إقرار الاعتمادات المالية وتحديد أوجه الإنفاق الحكومي.

ويمكن للديمقراطيين استخدام هذه الصلاحية للضغط من أجل تعديل أولويات الإنفاق أو رفض تمويل بعض البرامج التي تمثل جزءا من أجندة الرئيس، بينما يستطيع ترمب رفض مشروعات قوانين الإنفاق التي لا تتوافق مع توجهاته باستخدام الفيتو.

وقد يقود تعثر التوافق بين الطرفين إلى إغلاق جزئي للحكومة الفيدرالية إذا انتهت صلاحية الاعتمادات المالية دون إقرار تمويل جديد، وهو سيناريو يجعل الميزانية أداة ضغط متبادلة، ويضع الطرفين أمام تكلفة سياسية وإدارية قد تدفعهما في النهاية إلى التفاوض.

مواجهة تتجاوز التشريعات إلى الرقابة والمساءلة

ولا تقتصر تداعيات سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونجرس على تعطيل أجندة ترمب، إذ تتيح لهم الأغلبية الجديدة توسيع نطاق الرقابة البرلمانية وفتح تحقيقات في قرارات الإدارة وسياساتها، بما في ذلك الملفات المالية والأمنية والسياسة الخارجية.

كما يمتلك مجلس النواب سلطة توجيه الاتهام في إجراءات العزل، بينما يتولى مجلس الشيوخ محاكمة المسؤول الذي يواجه الاتهام، ولا تتم إدانته وعزله إلا بأغلبية الثلثين من أعضاء المجلس الحاضرين. لكن إطلاق إجراءات العزل لا يعني تلقائيا نجاحها أو خروج الرئيس من منصبه.

وتبدأ المرحلة الجديدة فعليا مع انعقاد الكونجرس المنتخب في 3 يناير 2027، عندما تنتقل السيطرة على المجلسين إلى الديمقراطيين، ويتولى زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز، المتوقع انتخابه رئيسا للمجلس، قيادة الأغلبية الجديدة.

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" جريدة عكاظ "

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بالبلدي: الداخلية تضبط سائق سيارة ربع نقل لتركيب كشافات إضاءة خلفية تعيق الرؤية على الطريق الصحراوي الشرقي
التالى مجموعة أدنيك تستهل شهر نوفمبر باستضافة اثنين من أكبر الفعاليات العالمية في قطاعي الطاقة والسياحة

 
محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي مجو تكنوستيشن أضف موقعك
● مباشر
...× إغلاق
إعلان
25
إعلان متجاوب
إعلان متجاوب
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??

أضف موقعك الآن عندنا غير
✨ ضع موقعك هنا وإنت الكسبان اضف موقعك ➔
???? بالبلدي✨بالبلدي???? أضف موقعك الآن
???? أضف هنا ????✨ ⚡✨ ⚡✨ ⚡ أضف موقعك ✨???? هنا⛈️✊⚽⌨️⏳❌✅❎☑️✔️☪️®️©️™️بالبلدي???? مجلة بالبلدي???? أضف هنا???? إضغط هنا???? أضف هنا⁦(⁠^⁠^⁠)⁩???? أضف موقعك هنا
إعلان
إعلان
إعلان RedotPay