قالت يُمنى محمود، محللة أسواق المال، إن فترات الصعود والانتعاش تشهد عادة إقبالًا كبيرًا من المستثمرين على الشراء، مع ارتفاع شهية المخاطرة وجذب الأسهم اهتمامًا واسعًا، حتى بعد تحقيقها ارتفاعات ومكاسب كبيرة ومتتالية.
وأضافت أن الصورة تتغير تمامًا خلال فترات التصحيح والهبوط، إذ يسيطر الخوف على المتعاملين وتتراجع الثقة في السوق، ويتزايد التردد بين الشراء والبيع والانتظار، بينما تتحول النظرة العامة إلى التشاؤم، مع اعتقاد البعض بأن موجة الهبوط ستستمر، رغم أن هذه الفترات قد تتيح فرصًا استثمارية مع وصول بعض الأسهم إلى مستويات سعرية أكثر جاذبية.
وأوضحت أن المفارقة تكمن في أن فترات التفاؤل المفرط والخوف الشديد هي أكثر الأوقات التي يحتاج فيها المستثمر إلى مراجعة قراراته بصورة واعية، بعيدًا عن الانسياق وراء مشاعر السوق والعقل الجمعي، مع ضرورة إعادة تقييم المخاطر بصورة عقلانية.
وأكدت أن أفضل القرارات الاستثمارية لا تكون بالضرورة متوافقة مع الاتجاه السائد أو الحالة النفسية المسيطرة على المتعاملين، مشيرة إلى أن مخالفة الاتجاه العام ليست هدفًا في حد ذاتها، كما أن كل تراجع لا يعني بالضرورة ضرورة الخروج من السوق، وإنما يجب أن يستند القرار إلى تحليل منطقي وتقييم واعٍ للمخاطر وفهم طبيعة الاتجاه العام.
وأشارت إلى أهمية القدرة على رؤية المخاطر بوضوح خلال فترات الصعود، عندما يركز معظم المستثمرين على الفرص والتفاؤل، وفي المقابل القدرة على اكتشاف الفرص خلال فترات الهبوط، عندما تسيطر المخاوف والتوقعات السلبية على غالبية المتعاملين.
مستويات الدعم والمقاومة للمؤشرات
وعلى صعيد أداء البورصة المصرية، أوضحت يُمنى محمود أن المؤشر الرئيسي EGX30 يتحرك في اتجاه عرضي منذ بداية عام 2026 وحتى الآن، بين مستوى دعم رئيسي عند 46,400 نقطة ومستوى مقاومة عند 56,280 نقطة.
وأضافت أن مستوى 50,500 نقطة كان يمثل أحد مستويات الدعم المهمة للمؤشر، إلا أنه لم ينجح في الارتداد منه، مشيرة إلى أنه رغم التحركات العرضية على المدى المتوسط، لا يزال الاتجاه العام صاعدًا على المدى الطويل، طالما حافظ المؤشر على استقراره أعلى مستوى الدعم الرئيسي عند 46,400 نقطة.
وتوقعت إمكانية ارتداد المؤشر من مستويات الدعم الحالية، ما لم تحدث تغيرات تعكس اتجاهه العام، لافتة إلى أن عددًا من الأسهم القيادية ذات الأوزان النسبية الكبيرة في المؤشر، ومن بينها سهم مجموعة طلعت مصطفى، تعرضت لتراجعات ملحوظة، ووصلت إلى مناطق دعم مهمة ورئيسية لم تصل إليها من قبل، وهو ما يعزز احتمالات ارتدادها من تلك المستويات.
وحذرت من أن هذه الرؤية قد تتغير في حال كسر المؤشر مستوى الدعم بإغلاق، مصحوبًا بأحجام تداول مرتفعة، إذ يتحول الاتجاه العام في هذه الحالة إلى الهبوط.
وفيما يتعلق بمؤشر EGX70، أكدت يُمنى محمود أنه لا يزال يتحرك في اتجاه صاعد على المدى الطويل، رغم موجة التراجعات الحادة وغير المتوقعة التي شهدها السوق خلال الفترة الماضية، موضحة أن حدة الهبوط لم تكن متوقعة، خاصة في ظل عدم وضوح إشارات الوصول إلى قمة السوق خلال فترة الصعود السابقة.
وأضافت أن المؤشر السبعيني لم يكسر حتى الآن مستوى دعم رئيسيًا، ولا يزال يحافظ على اتجاهه الصاعد طالما استقر أعلى مستوى 15,500 نقطة، متوقعة ارتداده من المستويات الحالية، واستعادة القمة السابقة، ثم استكمال مساره الصاعد على المدى الطويل.
وأشارت إلى أن أحجام التداول تمثل أحد المؤشرات الإيجابية الداعمة لهذه الرؤية، إذ شهدت فترات الصعود السابقة أحجام تداول مرتفعة، بينما جاءت أحجام التداول خلال موجة التراجع الأخيرة منخفضة نسبيًا مقارنة بالمستويات المسجلة خلال فترة الصعود، وهو ما يعكس اختلاف طبيعة النشاط البيعي بين المرحلتين.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" سي نيوز "





