أكد المهندس وليد مرسي، الرئيس التنفيذي والمؤسس لمكتب DCI PLUS، أن مصر تشهد واحدة من أكبر موجات التحول العمراني في تاريخها، وهو ما يفرض على شركات التصميم والاستشارات الهندسية تبني مفاهيم جديدة تتجاوز الشكل المعماري التقليدي، لتصبح عملية التصميم أداة استراتيجية تعزز القيمة الاستثمارية للمشروعات وترفع قدرتها التنافسية.
وأوضح مرسي، خلال مشاركته في Big 5 Egypt Talks، أن حجم التنمية العمرانية التي تشهدها الدولة، من خلال إنشاء عشرات المدن الجديدة والمشروعات القومية الكبرى، يتطلب فلسفة تصميم حديثة قادرة على تحويل الرؤية التنموية إلى مشروعات قابلة للتنفيذ تحقق الاستدامة والعائد الاقتصادي في آن واحد.
وأضاف أن التصميم المعماري لم يعد مجرد عنصر جمالي، بل أصبح أحد أهم العوامل المؤثرة في نجاح المشروع، لما يحققه من زيادة في المبيعات، وتحسين كفاءة استغلال المساحات، وتعظيم العائد الاستثماري، وتعزيز قيمة العلامة التجارية، ورفع القيمة السوقية للأصول العقارية.
وأشار إلى أن مستقبل التطوير العمراني يعتمد على مجموعة من الركائز الأساسية، تشمل الاستدامة البيئية، والتحول الرقمي، والابتكار، والالتزام بالمعايير التنظيمية، إلى جانب تصميم مجتمعات أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية.
وأكد مرسي أن الاستدامة لم تعد مجرد التزام تنظيمي، وإنما أصبحت عنصرًا رئيسيًا في جذب الاستثمارات وتعزيز ثقة المستثمرين وتحقيق قيمة طويلة الأجل، مشيرًا إلى أهمية تبني معايير البناء الأخضر، وخفض الانبعاثات الكربونية، ورفع كفاءة استخدام الطاقة والمياه والموارد الطبيعية، بما يتوافق مع رؤية مصر 2030 وخطط الوصول إلى الحياد الكربوني.
وأوضح أن التكنولوجيا أصبحت شريكًا رئيسيًا في صناعة القرار التصميمي، لافتًا إلى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ونمذجة معلومات البناء (BIM)، والمباني الذكية، والبيئات الرقمية، أصبحت أدوات أساسية لتطوير مشروعات أكثر كفاءة واستدامة وسرعة في التنفيذ والتشغيل.
وأضاف أن نجاح المشروعات العقارية الحديثة يعتمد أيضًا على تبني مفهوم “التصميم المتمحور حول الإنسان”، من خلال توفير بيئات عمل مرنة، ومساحات تعزز الصحة والرفاهية، ومجتمعات متكاملة توفر تجربة معيشية متطورة، بما يرفع جودة الحياة ويزيد من جاذبية المشروع للمستخدم النهائي والمستثمر على حد سواء.
وأشار مرسي إلى أن السوق يشهد تحولًا واضحًا نحو نماذج عقارية جديدة، تشمل المشروعات متعددة الاستخدامات، ومدن الـ15 دقيقة، والمشروعات السكنية ذات العلامات التجارية العالمية، والوجهات المتكاملة القائمة على التجربة، مؤكدًا أن هذه النماذج أصبحت تمثل مستقبل الاستثمار العقاري في المنطقة.
وأكد أن نجاح أي مشروع يبدأ من وجود رؤية واضحة، ثم تصميم احترافي، وصولًا إلى تنفيذ عالي الجودة، وهي المنهجية التي تعتمدها DCI PLUS في مختلف أعمالها، بما يضمن تحقيق أعلى قيمة مضافة للمطورين والمستثمرين.
واختتم المهندس وليد مرسي تصريحاته بالتأكيد على أن مدن المستقبل ستبنى على ثلاثة محاور رئيسية، هي التصميم الذي يصنع القيمة، والاستدامة التي تحقق المرونة، والتكنولوجيا التي تضمن جاهزية المدن للمستقبل، مشددًا على أن التكامل بين هذه العناصر يمثل الطريق نحو إنشاء مجتمعات عمرانية أكثر ذكاءً واستدامة وقدرة على المنافسة عالميًا.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" سي نيوز "

















0 تعليق