بالبلدي: فقمة مشاكسة تُحدث فوضى في شوارع بلدة أسترالية والسلطات تبحث عن حل قبل أن يتضاعف وزنها

trends 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

belbalady.net (CNN)-- غادر "نيل"، فيل بحر يافع ومشاكس، ولاية تسمانيا الأسترالية هذا الأسبوع، تاركاً وراءه جيشاً من المعجبين، وتكهنات حول مصيره عندما يزداد حجمه أكثر.

عندما علمت ريبيكا طومسون بعودة "نيل" إلى المكان في يونيو/حزيران، سارعت إلى الشاطئ لرؤية أحد أشهر نجوم الولاية. وهناك، بدأ "نيل" بجسده الضخم الذي يقارب وزنه ألف كيلوغرام، في ملاحقتها.

فقمة مشاكسة تُحدث فوضى في شوارع بلدة أسترالية والسلطات تبحث عن حل قبل أن تزداد ضخامة
صورة للفقمة "نيل" التُقِطت جنوب تسمانيا في أواخر يونيو/حزيران.Credit: Rebecca Thomson

وقالت طومسون، المقيمة في عاصمة تسمانيا هوبارت، التي حرصت على إبقاء مسافة آمنة بينها وبين "نيل": "كان الموقف مشوقًا ومثيراً للاستغراب، وبالتأكيد مخيفاً بعض الشيء أيضاً".

تخرج جميع حيوانات فيل البحر الجنوبي إلى اليابسة بضع مرات في السنة للتزاوج، وتبديل فرائها، والتفاعل مع بعضها في تجمعات، رُغم كونها حيوانات تميل بطبعها إلى العزلة. 

لكن بينما يقوم معظم أقرانه بذلك في جزر نائية قريبة من القطب الجنوبي، يختار "نيل" قضاء وقته مع البشر في ولاية تسمانيا خلال زياراته الموسمية، متسبباً بالكثير من الفوضى.

قد يهمك أيضاً

وبعدما لحق بطومسون إلى موقف السيارات، بدأ "نيل" في هز شاحنة صغيرة، وسط ضحكات المتفرجين ومحاولات السائق لإخراج مركبته. 

وتُظهر مقاطع فيديو أخرى "نيل" وهو يعطّل حركة المرور، ويصطدم بأعمدة اللافتات المرورية، ويختلس النظر عبر الأبواب الشبكية لمنازل السكان، ويسحق المخاريط المرورية بجسده الضخم المنتفخ، لكنه لم يشكل أي تهديد للبشر حتى الآن.

لقد ازدادت نجوميته مع كل زيارة، وأكسبه ذلك معجبين شغوفين حول العالم.

وأوضحت طومسون: "إنّه يظهر في الإعلانات، لا سيّما إعلانات شركات التأمين المحلية، لذا فقد أصبح أيقونة بالتأكيد".

رغم ذلك، حذّر مسؤولون من أنّ شهرته الواسعة قد جذبت قدراً كبيراً من الاهتمام بشكلٍ قد يعرّض سلامته للخطر، وهي مشكلة قد تتفاقم مع زيادة حجمه وتصاعد شعبيته عبر الإنترنت.

فيل بحر منعزل

فقمة مشاكسة تُحدث فوضى في شوارع بلدة أسترالية والسلطات تبحث عن حل قبل أن تزداد ضخامة
موقف السيارات الذي كان فيه "نيل" عندما بدأ بهز شاحنة صغيرة.Credit: Rebecca Thomson

بدأت قصة "نيل" في العام 2020، حين وُلد قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لتسمانيا، على مقربة من هوبارت.

كان هذا أمرًا غير مألوف، إذ يوضح عالم البيئة البحثي في ​​معهد سيدني للعلوم البحرية كلايف مكماهون أنّ معظم حيوانات فيل البحر الجنوبي في هذه المنطقة تولد في جزيرة "ماكواري" غير المأهولة بالسكان، التي تقع على بعد حوالي 1،500 كيلومتر جنوب هوبارت.

ومن ثمّ تعود الحيوانات إلى الموقع عينه للتزاوج والولادة. 

ربما كانت والدة "نيل" صغيرة السن وعديمة الخبرة، ما حال دون عودتها إلى جزيرة "ماكواري" في الوقت المناسب. 

وحين حان موعد ولادتها، كانت شواطئ تسمانيا قريبة جداً، لذا وضعت "نيل" هناك.

فقمة مشاكسة تُحدث فوضى في شوارع بلدة أسترالية والسلطات تبحث عن حل قبل أن تزداد ضخامة
يمكن العثور على "نيل" في شواطئ وسواحل تسمانيا غالبًا.Credit: Rebecca Thomson

وأوضح ماكماهون، المقيم أيضاً في مدينة هوبارت، أنّ هذه المخلوقات "تعود إلى المكان الذي وُلدت فيه. لذا فإنّ نيل يقوم بالضبط بما نتوقعه من فيل بحر.. لكنه يمارس سلوكه الطبيعي في مكان غير معتاد".

شخصية محبوبة

يُعد "نيل" من المشاهير، كما أنّه تميمة للولاية، ويُعتبر مشاغباً محلياً في الوقت ذاته بالنسبة للسكان.

وتقول صوفيا فولزك، عالمة البيئة البحرية وبيئة القطب الجنوبي التي تأخذ من هوبارت مقرًا لها،  إنّ سكان تسمانيا "يحرصون على حمايته بشدّة".

وأكّدت أنّ "الجميع يحبونه. يمكنك التحدث إلى مطلق شخص في الشارع، وسيكون على دراية بالفقمة نيل".

فقمة مشاكسة تُحدث فوضى في شوارع بلدة أسترالية والسلطات تبحث عن حل قبل أن تزداد ضخامة
جذب "نيل" انتباه العديد من الأشخاص.Credit: Dr Sophia Volzke

بدأت فولزك دراستها لنيل شهادة الدكتوراه حول فقمات الفيل عام 2021، وهي الفترة التي بدأ فيها "نيل" باكتساب شهرة واسعة.

لذا يبدو وكأنّ نموه، أكان من حيث الحجم أو الشهرة، قد واكب مسيرة دراستها العلمية عن فصيلته.

وهي تحرص على رؤيته مرتين سنوياً حين يزور البلدة.

وأكّدت فولزك: "أتأثّر عند رؤيته، بل وأتحدث إليه، حتى أنّني أدرجت صورته في أطروحة الدكتوراه الخاصة بي، لأنّ ذلك كان أمراً مهماً بالنسبة لي".

وينبع جزء من هذا الاهتمام من الوعي العام عالي المستوى بشأن الحياة البرية والحفاظ على البيئة في تسمانيا، التي تعد موطناً للعديد من الأنواع المستوطنة غير الموجودة في أي مكان آخر في العالم. 

ومع أنّ الأستراليين قد اعتادوا رؤية أنواع أخرى من الفقمات على سواحلهم، إلا أنّ فصيلة "نيل" تُعد أقل شيوعاً بكثير، ما يزيد من جاذبيته.

ومع ذلك، يظل مستقبله غامضًا.

ويرى الخبراء أنّ السيناريو الأفضل يتمثّل في أن يتمكن "نيل" في نهاية المطاف من الوصول إلى جزيرة "ماكواري"، والعثور على المستعمرة الموجودة هناك، والحصول على فرصة للتزاوج مع فقمات أخرى. 

لكنه لا يعرف كيفية العثور عليها، كما تُظهر بيانات التتبع أنّه لم يسبق له التوجه جنوبًا إلى هذا الحد، ما يعني أنّه قد يقضي بقية حياته وحيداً على شواطئ تسمانيا، متجولاً بين الطرق المعبدة والشواطئ بحثاً عن أنثى.

وقد يشكل ذلك مشكلة محتملة للبلدة، ولـ"نيل" بذاته. 

ومع أنّ السلطات تحثّ الجمهور بشكلٍ متكرر على الحفاظ على مسافة آمنة وترك "نيل" وشأنه، إلا أنّ الآلاف توافدوا لرؤيته في يونيو/حزيران خلال أحدث مرة خرج فيها إلى اليابسة، وذلك حسبما صرح سام ثالمان، عالم الأحياء البرية في هيئة الموارد الطبيعية والبيئة بتسمانيا "NRE Tas"، في مقابلة مع إذاعة "ABC Radio" المتعاونة مع CNN.

وتشكّل الحشود خطراً حقيقياً، إذ حذرت الهيئة في بيان لها من أنّه "حتى الحركات البسيطة التي يقوم بها حيوان بري ضخم قد تتسبّب في إصابات خطيرة". 

ويُتوقع أن تتزايد هذه المخاطر مع استمرار نمو الحيوان، فتُعتبر فقمات الفيل الجنوبية أكبر أنواع الفقمات على وجه الأرض، ويمكن أن يصل وزن وطول الذكور البالغة إلى 3،600 كيلوغرام وخمسة أمتار تباعًا، أي ما يضاهي حجم شاحنة صغيرة.

وأشار ثالمان إلى المصير المأساوي لـ "فريا"، وهي أنثى فظ ودودة اشتهرت على نطاق واسع عبر الإنترنت عام 2022 بسبب صعودها على متن قوارب صغيرة للاستمتاع بأشعة الشمس في مضيق أوسلو.

قد يهمك أيضاً

لكن  الحكومة النرويجية قرّرت اللجوء إلى القتل الرحيم بعد استنتاج أنّها تشكل خطراً على سلامة البشر، نظراً لاقتراب الأشخاص منها بشكلٍ خطير أثناء وجودها في الماء.

وقد أثار هذا القرار موجة غضب شعبي عارم، طالت كلاً من الحكومة النرويجية والمتفرجين الذين كانوا يقتربون من "فريا" ويتجاهلون التحذيرات الرسمية بضرورة الابتعاد عنها.

وشدّد ثالمان على أنّ القتل الرحيم ليس الخيار الذي تعتزم هيئة "NRE Tas" اتباعه، لكنه أكّد ضرورة تعاون الجمهور للحفاظ على سلامتهم وسلامة "نيل".

ومع ذلك، لا يزال يتعين على البلدة الاستعداد لمستقبل قد يتضاعف فيه حجم "نيل" ثلاث مرات مقارنةً بحجمه الحالي، ليصبح قادراً على سحق ما هو أكبر بكثير من مجرد مخروط مروري.

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" trends "

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق

محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي حظك اليوم توقعات الابراج 2026 اضف موقعك
إعلان متجاوب
يارب أتجوز خدها ببساطة وسيبها على الله المهم إنت متقصرش شكلنا هنقلبها منتدى بكمية الإعلانات دي فاكر أيام زمان ياصاحبي اضف موقعك
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??

أضف موقعك الآن عندنا غير
حط موقعك هنا وإنت الكسبان اضف موقعك
«اللَّهُمَّ اكْفِنِي بحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ، وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ». أي حد من قنا أو قوص هيعمل إعلان هنا ليه خصم اضف موقعك
إعلان مُقترح
إعلان مُقترح