أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم الرقية بالقرآن الكريم، وحكم طلبها من الصالحين، مؤكدة أن الرقية الشرعية ثابتة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأن العلاج بالقرآن والأدعية المأثورة جائز شرعًا.
جاء ذلك ردًا على سؤال ورد إلى دار الإفتاء حول مدى ورود جواز الرقية بالقرآن الكريم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وحكم طلب الرقية من الصالحين.
النبي أجاز الرقية بالقرآن
وقالت دار الإفتاء إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أجاز الرقية بأم القرآن، مستشهدة بما رواه الإمام البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، في قصة أحد الصحابة الذي رقى سيد قوم لُدغ بقراءة سورة الفاتحة، فشُفي بإذن الله.
ولما سُئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك قال: «وَمَا أَدْرَاكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ، خُذُوهَا وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ».
وأضافت دار الإفتاء أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يرقي بعض أهله، ويمسح بيده اليمنى ويقول: «اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ أَذْهِبِ البَاسَ، اشْفِهِ»، كما كان يقول: «أعوذ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ، مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ».
الرقية بما ورد عن النبي
وأشارت دار الإفتاء إلى حديث عثمان بن أبي العاص الثقفي رضي الله عنه، الذي شكا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ألمًا في جسده، فعلمه أن يضع يده على موضع الألم ويقول: «بِاسْمِ اللهِ» ثلاث مرات، ثم يقول سبع مرات: «أَعُوذُ بِاللهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ».
وأكدت أن هذه النصوص وغيرها تدل على ثبوت مشروعية الرقية عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
حكم العلاج بالرقية بالقرآن
وأوضحت دار الإفتاء أن جمهور الفقهاء أجازوا العلاج بالرقية بالقرآن الكريم، وبما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الأدعية والأذكار، وما كان في معناها من الرقى المشروعة.
ونقلت عن الإمام الشافعي قوله بجواز رقية الإنسان بكتاب الله وما يُعرف من ذكر الله، كما أشارت إلى أقوال عدد من الفقهاء التي تؤكد جواز الرقية بالقرآن والذكر والكلام المباح.
هل يجوز طلب الرقية من الصالحين؟
وأكدت دار الإفتاء أنه لا حرج في طلب الرقية من الصالحين، مستشهدة بما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يأمرها أن تسترقي من العين.
كما استشهدت بما ورد عن أسماء بنت عميس رضي الله عنها، عندما سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن رقية أبناء جعفر رضي الله عنه خوفًا من العين، فقال لها: «نَعَمْ؛ فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابَقَ القَدَرَ لَسَبَقَتْهُ العَيْنُ».
وبذلك أكدت دار الإفتاء أن الرقية بالقرآن والأدعية والأذكار المشروعة جائزة، كما يجوز طلب الرقية من الصالحين، مع اعتقاد أن الشفاء بيد الله سبحانه وتعالى.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" النبأ "




