أخبار عاجلة

بالبلدي: دول الخليج في حسابات ترامب حول الحرب مع إيران

بالبلدي: دول الخليج في حسابات ترامب حول الحرب مع إيران
بالبلدي: دول
      الخليج
      في
      حسابات
      ترامب
      حول
      الحرب
      مع
      إيران

مرة أخرى، قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فجر الثاني من أغسطس التراجع عن توجيه ضربة أشد اتساعاً وعنفاً ضد إيران، ربما للمرة الخامسة حسبما أحصت قناة CNN أو العاشرة حسب قناة الجزيرة، مشيراً إلى أن هذا القرار جاء نزولاً على طلبات إيران وحلفاء أمريكا في المنطقة، تحديداً السعودية وقطر والإمارات، وحفاظاً على مستقبل العالم وعلى بقاء إيران، وفى ضوء توصل الوسطاء إلى إطار مناسب لصفقة تسمح بالعودة إلى المفاوضات، قوامها فتح فوري وكامل لمضيق هرمز، وإنهاء التهديد النووي الإيراني. وقد أعلن ترامب أن إسرائيل انضمت إلى الولايات المتحدة في هذا القرار، على أساس أنه سيتم التوصل إلى الصفقة “بسرعة”.

أتاح هذا القرار للعالم، أن يتنفس الصعداء، بعد أن تجنب، مرة أخرى، العودة لعمليات عسكرية تعصف بأمن العالم وباقتصاده وبسقوط سوق الطاقة إلى الهاوية، في ضوء اليقين أن أي تصعيد يعني تبادل قصف البنية الأساسية لإنتاج ونقل البترول والغاز على جانبي الخليج، وهو ما كان سيعني تدميراً واسعاً لدول الخليج العربية، واضطراب عملية إنتاج وتصدير بترول الخليج لفترة طويلة في المستقبل، دون التيقن من أن يؤدي ذلك إلى تغيير في مواقف إيران.

اتجهت غالبية الآراء إلى استنتاج، أن تجنب التصعيد هو الخيار الأنسب للولايات المتحدة، لأن آثاره عليها ستكون سلبية للغاية، خاصة على الصعيد الاقتصادي، في وقت يحرص ترامب على توفير أفضل ظروف لحزبه الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر القادم، أملاً في تجنب هزيمة قاسية وانتقال الأغلبية إلى الحزب الديموقراطي؛ بسبب هذه الحرب التي يرفضها غالبية الناخبين، بما لها من آثار مباشرة عليهم.

ولهذا، فإن التوقع الأرجح حالياً، هو أن يظل الطرفان يراوحان مكانهم الحالي، بين تصعيد محسوب وتهدئة مؤقتة، على الأقل حتى انتخابات التجديد النصفي في أمريكا، حيث تأمل إيران أن تأتي بنتيجة تقيد يد ترامب وتشغله بتحديات سياسية وشخصية عن مواصلة تهديده، بينما يسعى ترامب إلى تجاوزها بأقل خسائر ممكنة، ليتمكن من توسيع خياراته في مواجهة إيران، وهو متحرر من الحسابات الانتخابية.

*    *    *

إلا أن تكرار ترامب القول، إن تراجعه عن ضرب إيران- ليس فقط هذه المرة- يأتي استجابة لطلب حلفائه في الخليج، يدعو إلى البحث. فالتجربة تقول إن الرجل قلما ينشغل بحلفائه ومصالحهم بهذه الصورة، ومن ثم، فالتفسير السهل هو أنه لم يقل ذلك إلا لتبرير تراجعه. إلا أن الأمر يحتمل تفسيراً آخر، لا يبدو بديهياً، وربما لا يكون حتى مرجحاً، لكنه يستحق التأمل والمتابعة، لما له من انعكاسات جوهرية على مسار الحرب الجارية في الخليج.

فهناك ما يكفي من الدلائل، على أن ترامب دائماً ما يراعي في قراراته وحساباته، أن يحافظ على مصالحه الخاصة والشخصية، بما في ذلك المصالح المالية له ولأسرته، لدرجة أن البعض يعتقد أنه يضعها قبل مصالح الولايات المتحدة نفسها. كما أن ترامب يتصور، بعقلية رجل الأعمال الفَجَّة التي نشأ عليها، أن هناك كثيرين يعدون العدة للانتقام منه والتنكيل به من خلال ملاحقته قانونياً بعد خروجه من السلطة وفقدانه الحصانة القانونية والمكانة السياسية، التي يحتمي بها، وأن هذا الانتقام سيستهدف مصالحه المالية، وسيحرمه من القدرة على توسيع مشروعاته، بل وقد يصل الأمر إلى احتمال تعرضه هو أو أبنائه للسجن.

صحيح، أن ترامب لن يستسلم بسهولة لهذه المخاطر، وسيعمل من جانبه على التصدي لها سواء بإصدار قرارات عفو واسعة الأثر عن نفسه، وعن أعضاء أسرته، أو بتجهيز الملفات القانونية، التي يمكن أن تحميه، لكنه- بخبرته وبأخلاقيته- لا يستطيع أن يطمئن لذلك، وأن يخاطر بكل شيء استناداً إلى هذه الوسائل، لا سيما وأن في كل منها ما يكفي من الثغرات ما يسهل من خلالها الوصول إليه. لهذا، فإنه لا يستبعد أبداً، أن يكون ترامب قد بدأ بالفعل في التفكير والتخطيط لبدائل لنشاطه ونشاط أسرته المالي والاقتصادي فيما بعد انتهاء رئاسته، بل وللمعيشة إذا وصل الأمر إلى ما يستدعي ذلك. ولكن، ما هي البدائل المتاحة له؟ لا تبدو دول أوروبا صالحة لذلك، لأنه حتى الدول التي فيها حكومات قريبة منه فكرياً وسياسياً، معرضة دائماً للتغير الذي يحولها من ملجأ آمن إلى خطر داهم. كما أن الوضع في دول أمريكا اللاتينية وآسيا ليس أقل خطراً.

وهنا تتجلى المزايا المتفردة لدول الخليج العربية بالنسبة له. فما من شك أنها تحمل فرصاً واسعة للربح والثراء، وخاصة وأن له ولأسرته بالفعل مشروعات عديدة فيها، كما أنها تستطيع منحه مساحة وافرة من الأمان، وبقدر من المصداقية والثقة والاستمرارية لا تتوفر لغيرها، لكن بشرط أن يستمر رخاء هذه الدول وأمنها، وأن يكون له عند حكامها رصيد يستند إليه عندما يحتاجه. لا يعني هذا أن ترامب حزم أمره، وقرر أن يجعل منطقة الخليج أو إحدى دولها مقره المستقبلي، لكنه يعني أن منطقة الخليج يمكن أن يكون لها مكانة هامة في خطط ترامب الشخصية لما بعد انتهاء رئاسته، وأنه حريص على أن تكون الأرض ممهدة، إذا ما حدث ذلك.

هذا يعطي تصرفات ترامب، فيما يتعلق بالحرب مع إيران منظوراً جديداً، فبعدما تبين له أن إيران لن تتورع عن الرد على ما تتلقاه من ضربات باستهداف دول الخليج ومرافقها الأساسية، بما فيها حقول البترول ومواني تصديره وخطوط أنابيب نقله، أصبح أمام ترامب المفاضلة بين خيارين، كلاهما مر: التصعيد عسكرياً ضد إيران لإخضاعها أو هزيمتها هزيمة كاملة، مع تعريض دول الخليج العربية لخسائر هائلة، ومن ثم ترسيخ اقتناعها أنه لم يأخذ مصالحها في الاعتبار في قرار شن الحرب أو تصعيدها؛ أو البحث عن مسارات أخرى لإنهاء النزاع بأقل خسائر ممكنة، دون تعريض دول الخليج لما يزيد عما تعرضت له بالفعل. الخيار الأول يبدو الأفضل بالنسبة لإسرائيل، ومن حيث الحفاظ على هيبة الولايات المتحدة، بينما سيعفي الخيار الثاني دول الخليج العربية من كارثة محققة، والاقتصاد الأمريكي والعالمي من أضرار بالغة، بينما اختلف المحللون حول التأثير السياسي لهما على ترامب، بين التصعيد الذي قد يأتي بانتصار يقوي من صورة الرئيس، أو يزيد الرأي العام غضبا على حرب مرفوضة أصلا، أم تسوية تهدئ الناخبين والأسواق، لكنها تهز صورته وسط قاعدته اليمينية التي لا تحب الرئيس الضعيف.

الظاهر حتى الآن، هو أن الرئيس اختار تجنب التصعيد، بغض النظر عن التهديد المتكرر به، وبرغم حشد كميات أكبر من القوات الأمريكية في المنطقة. وبهذا يبقى السؤال، عما إذا كان هذا توجهاً مرحلياً لحين انتهاء انتخابات الكونجرس النصفية؛ ليتحرر بعدها قرار الحرب من الحسابات الانتخابية، أم أن ترامب اختار تجنب التصعيد، سواء كان ذلك أملاً في التوصل إلى تفاهمات مع إيران، تحفظ له ما يتيسر من ماء وجهه، ويوقف نزيف الخسائر الأمريكية، أو لأنه يحفظ له دول الخليج ورصيده السياسي لديها، لتكون له ملاذاً عند الحاجة. فقط الاحتمال الأخير هو الذي يجعل ترامب يمتنع عن التصعيد بشكل مستدام، حتى لو ذهبت إيران في تشددها إلى أبعد مدى.

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" masr360 "

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق محافظة الإسكندرية تواصل التنبيه على أصحاب المحال بسرعة توفير صناديق المخلفات قبل انتهاء مهلة الـ15 يومًا
التالى بالبلدي: فوضى السلاح في الخرطوم.. النهب يفضح عجز سلطة بورتسودان

 
محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي مجو تكنوستيشن أضف موقعك
إعلان متجاوب
● مباشر
...× إغلاق
..........
إعلان
25
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??

أضف موقعك الآن عندنا غير
ضع موقعك هنا وإنت الكسبان اضف موقعك
???? بالبلدي✨بالبلدي???? أضف موقعك الآن
???? أضف هنا ????✨ ⚡✨ ⚡✨ ⚡ أضف موقعك ✨???? هنا⛈️✊⚽⌨️⏳❌✅❎☑️✔️☪️®️©️™️بالبلدي???? مجلة بالبلدي???? أضف هنا???? إضغط هنا???? أضف هنا⁦(⁠^⁠^⁠)⁩???? أضف موقعك هنا